نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 70
إلى الأرض في ساعة من ليل أو نهار فأصدقه . فهذا أبعد من مصر [1] . ثم نهض أبو بكر إلى النبي صلى الله عليه ليسأله عن القضية ، فأقبل النبي صلى الله عليه وسلم يصف له وهو يقول : صدقت صدقت ! أشهد أنك رسول الله ! قال النبي صلى الله عليه : وأنت الصديق ! وقد كان أبو بكر الصديق أتى الشام وعرف طرقها وأمورها ، وقلبها وعرف جميع ما فيها . ثم الذي كان من تقديم النبي صلى الله عليه له والمسلمين في قضية الحديبية . وذلك أنهم كتبوا كتابا : هذا ما اصطلح عليه محمد بن عبد الله وسهيل بن عمرو . اصطلحا على وضع الحرب عشر حجج يأمن فيها الناس ويكف بعضهم عن بعض . على أنه لا إسلال ولا إغلال [2] ، وعلى أن من أحب أن يدخل في عقد محمد وعهده فعل ، ومن أحب أن يدخل في عقد قريش وعهدها فعل ، وعلى أنه من أتى منهم محمدا بغير إذن رده ، ومن أتى قريشا من أصحاب محمد لم ترده ، وعلى أن محمدا يرجع عامه هذا بأصحابه ، ويدخل عليهم قابلا [3] . في أصحابه فيقيم ثلاثا ، لا يدخل علينا السلاح إلا سلاح المسافر ، السيوف في القرب . شهد أبو بكر بن أبي قحافة ، وعمر بن الخطاب ، وعثمان بن عفان ، وأبو عبيدة بن الجراح ، ومحمد بن مسلمة [4] . وشهد حويطب بن عبد العزى ومكرز بن حفص بن الأخيف .
[1] في الأصل : " أنفد من مصر " . وفى السيرة : " أبعد مما تعجبون منه " . [2] الاسلال : " الغارة الظاهرة بسل السيوف . والأغلال : الخيانة والغدر . [3] أي في العام القابل . [4] وكذا في إمتاع الاسماع 298 . وفى السيرة 749 وعيون الأثر 2 : 120 " محمود ابن مسلمة " وهما أخوان .
70
نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 70