responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 69


ولما تعبدون من دون الله أفلا تعقلون " وقال : " فمن تبعني فإنه منى ومن عصاني فإنك غفور رحيم " ومثله كمثل عيسى إذ يقول :
" إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم " .
ومثل عمر في الملائكة مثل جبريل ينزل بالسخط من الله والنقمة .
ومثله في الأنبياء مثل نوح كان أشد على قومه من الحجارة إذ يقول :
" رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا " فدعا عليهم دعوة أغرق الله بها الأرض جميعا . ومثله مثل موسى إذ يقول : " ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم " . فهذا يدل على أنه كان المفزع والشفيع ، والخاصة والثقة وموضع الفضيلة .
وقبل ذلك لما قص النبي صلى الله عليه وسلم على أهل مكة كيف أسرى به ، قالت قريش على التكذيب له صلى الله عليه : والله إن العير لتطرد شهرا من مكة إلى الشام ثم يكون إقبالها شهرا [1] ، وزعم محمد أنه مضى إلى بيت المقدس ورجع من ليلته ! ! فأتوا بأجمعهم أبا بكر ليحتجوا بذلك عليه وليعرفوه خطأه في اتباعه عند أنفسهم ، وظنوا أن الجواب في ذلك يمتنع إذ كان قد امتنع عليهم . فأتوا أبا بكر فقالوا :
هلك صاحبك ! - ألا ترى أنه المذكور بالصحبة ، وموضع الحاجة ، وأنه المبتدأ والمفزع - زعم أنه أتى بيت المقدس في ليلة وغدا علينا ! ! قال أبو بكر : إنكم تكذبون عليه ، ولئن كان قاله لقد صدق ، فما تعجبون من ذلك ؟ ! فوالله إنه ليخبرنا أن الخبر يأتيه من السماء



[1] في السيرة 264 : " إن العير لتطرد شهرا من مكة إلى الشام مدبرة وشهرا مقبلة " .

69

نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 69
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست