responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 228


قد كانوا أكثروا من قولهم : أرضيتم معشر بنى عبد مناف أن تلى عليكم تيم ؟ ! وأراد في أول مقام قامه أن يعلمهم [ أن ] ذلك المقام لا ينال بأن يكون صاحبه خير الناس حسبا ومركبا ، إنما ينال بأن يكون خير الناس علما وعملا .
وأما غيرهما فزعم أن من عادة الخائفين الوجلين المشفقين أن يقول الرجل منهم : كل أحد خير منى ؟ ثم يبكى على تضييعه ، ويستعظم صغير ذنوبه كأنه ليس في الأرض مذنب سواه ، وأكثر ما يقول ذلك عند ذكر بعض ذنوبه أو عند بعض ما يعارضه به الشيطان والانسان ، من تزكيته وتقريظه وإظهار تفضيله لنفسه وإحسانه ، والعجب [1] بحاله . لأنه ليس بعد أن يرى العبد أن ذنبه من قبل ربه مذهب هو أعظم من استكبار الطاعة واستصغار المعصية . فعند ذلك يعارضه المؤمن بتقريع نفسه وتأنيبها ، وتوقيفها على ما فرط منها ، وتذكيرها مساويها ، واستعظام كل ما كان من تقصيرها وإساءتها ، واستصغار كل ما كان من عظيم إحسانها وطاعتها ، فيقول : كل أحد خير منى . وما أشبه من الكلام .
وهذا الضرب من اللفظ ، إذا كان على هذا الوجه فليس في مجرى الكذب وقول الزور ، وإن كان القائل : " كل أحد خير منى " خيرا من كل أحد .
فكأن أبا بكر لما خطب الناس وقام مقام رسول الله صلى الله عليه ، وسلم عليه المهاجرون والأنصار وعلية قريش وسادة العرب قياما على أقدامهم ، وصفوفا على مراتبهم ، يقولون : السلام عليك يا خليفة رسول الله



[1] في الأصل : " وليعجب "

228

نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 228
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست