responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 216


وكان سعد خال النبي ، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وقد أخذ بيده : " هذا خالى أباهى به فليأت كل امرئ بخاله " .
وفى قول عمر في المناكح " ليس شئ من خصال الجاهلية إلا وقد تركته ، ألا إني لست أبالى إلى من نكحت ، وإلى من أنكحت " فإن شئت أن نقول : وأي أمر هو أوجب على العاقل المسلم الحر من ألا يبالي إلى من نكح وأنكح ؟
قلت : وإن قلت إن هذا الكلام من عمر يدل على بقية عصبية فيه .
فما تبرأ [1] إليك منه حين جعله [2] من خصال الجاهلية إلا وهو آب له وناه عنه ، وزار عليه . وفى قوله هذا دليل على أنه قد اكترث لبقية عادة الجاهلية ، وأنه راغب عنهما كما رغب عن أكبر منهما .
وفى قوله لعبد الله بن عمر حين فرض له في ألفين وفرض لأسامة في ألفين وخمسمائة ، وابنه قرشي وأسامة مولى ، حين قال له عبد الله :
أتفضل على أسامة في العطاء وأنا وهو سيان ؟ قال : إن أسامة كان أحب إلى رسول الله منك ، وكان أبوه أحب إلى رسول الله من أبيك .
ألا ترى أنه يدور مع الدين حيثما دار ؟ !
وفى قول عبد الله بن عمر لأبيه ، تفضل على أسامة في العطاء وأنا وهو سيان ، دليل على أن القوم كانوا لا يعرفون إلا الدين والسابقة ، والغناء عن المسلمين .
وفى وصيته عند وفاته أن يصلى عليه صهيب ، وفى أمره إياه بالصلاة



[1] في الأصل : " فقد يبرى " .
[2] لم يظهر من هذه الكلمة في الأصل إلا الحرف الأول .

216

نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 216
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست