responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 215


فمن ذلك أنه لما أتى بسيف كسرى وقبائه ومنطقته ألبسه سراقة ابن مالك بن جعشم ، ثم قال له : أدبر ، ثم قال له : أقبل ، فلما أقبل عليه عمر وعنده الناس فقال : أما والله لرب يوم لو كان هذا من كسرى وآل كسرى لكان شرفا لك ولقومك ، في أمور كثيرة من هذا الضرب لم يكن عمر لينطق بحرف منها وحربهم مخوفة ، ونفوس العرب لهم هائبة .
وهكذا تدبير الخلفاء ولكن أكثر الناس لا يعلمون ، ولو كانوا إذا لم يفهموا عن الأئمة لم يعترضوا عليهم ولم يخطئوهم ولم يجهلوهم كان أيسر .
ولا أعلم في الأرض جيلا أجهل بهذا وشبهه ممن ينتحل اسم الكلام وينصب نفسه للخصومات . ثم الروافض خاصة ، ليس يعرفون من أمر الامام إلا أنه يعلم ما يكون قبل أن يكون .
ومن الدليل على ما وصفنا به عمر ، قوله لسعد بن أبي وقاص حيث وجهه إلى القادسية وأوصاه ، قال : يا سعد سعد بن وهيب [1] إن الله عز وجل إذا أحب عبدا حببه إلى الناس ، فاعتبر منزلتك من الله بمنزلتك أن يقال خال رسول الله صلى الله عليه ، فإن الناس في ذات الله سواء .
فأي قول أجمع وأدل ، وأي فعل أشبه بالذي حكينا عنه من التسوية ، من هذه الأقاويل [2] والأفاعيل .



[1] هو سعد بن مالك بن وهيب - أو أهيب - بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب انظر ما مضى في ص 56 .
[2] في الأصل : " الاوايل " .

215

نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 215
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست