responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 20


وخمسين . ولو كان [1] كما تقول الرافضة وولده ما كان أسلم إلا وهو ابن خمس أو ابن ست . وهم لا يألون ، ما نقصوا من عمره وصغروا من سنه لكي يجعلوا إسلامه آية له وحجة على إمامته .
ولعمرى لو كان الذين نقلوا أنه كان أول من أسلم نقلوا مع خبرهم أنه أسلم بالدعاء والتكليف ، لقد كان ما ذهبتهم إليه مذهبا ، وما اعتصمتم به متعلقا ، ولكن ما في الأرض كلها حامل خبر [2] ولا صاحب أثر كان في خبره أنه أسلم بدعاء ، ولا أنه أسلم بتلقين ، وإنما هذا مستخرج من الاخبار .
فإن قالت ( الروافض ) : بل الدليل على أن إسلامه كان طاعة ولم يكن تلقينا قول جميع الأمة إن عليا كان من أول من أسلم ، فنفس قولهم أسلم هو كقولهم أطاع واختار ، وكذلك قولهم إذا قالوا : كفر فلان : فهو كقولهم : عصا واختار ، وإن لم يفسروا ، وليس بين قولهم أسلم فلان وكفر فلان فرق ، لان المخبر الصادق إذا قال كفر فلان فحكمه عند السامع العداوة والبراءة . ولو قال [3] أسلم فلان كان حكمه المحبة والولاية : فإذا كانوا كلهم قد قالوا : أسلم على ، وحكم " أسلم " يثبت الاختيار وإجابة الولاية . قبل أن يجمعوا على أنه كان على التلقين والتربية . فعلى على هذا القياس مطيع في إسلامه . مختار له على غيره .
وكذلك لو قالوا : كفر فلان ، كان حكمه حكم العاصي المختار حتى



[1] لعلها : " ولو كان الامر " .
[2] في الأصل : " خبره " .
[3] في الأصل : " قالوا " .

20

نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 20
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست