responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 16


وألطفها ، وأطولها ، ثم أخذته بدرسه وحفظه لحفظه حفظا عجيبا ، ولهذه هذا ذليقا [1] . فأما معرفته صحيحه من سقيمه ، وحقه من باطله .
وفصل ما بين المقرب والدليل ، والاحتراس من حيث يؤتى المخدوعون ، والتحفظ من مكر الخادعين ، وتأتى [2] المجرب ، ورفق الساحر . وخلابة المتنبئ ، وزجر الكاهن [3] وإخبار المنجمين ، وفرق ما بين نظم القرآن وتأليفه ونظم سائر الكلام وتأليفه - فليس يعرف فروق النظر واختلاف البحث [4] إلا من عرف القصيد من الزجر [5] ، والمخمس من الأسجاع ، والمزاوج من المنثور ، والخطب من الرسائل ، وحتى يعرف العجز العارض الذي يجوز ارتفاعه من العجز الذي هو صفة في الذات .
فإذا عرف صنوف التأليف عرف مباينة نظم القرآن لسائر الكلام ، ثم لم يكتف بذلك حتى يعرف عجزه وعجز أمثاله عن مثله ، وأن حكم البشر حكم واحد في العجز الطبيعي وإن تفاوتوا في العجز العارض .
وهذا مالا يوجد عند صبي ابن سبع سنين وثمان سنين وتسع سنين أبدا ، عرف ذلك عارف أو جهله جاهل . ولا يجوز أن يعرف عارف معنى الرسالة إلا بعد الفراغ من هذه الوجوه ، إلا أن يجعل جاعل



[1] الذليق : الفصيح . وفى النسختين : " لهده هدا " تحريف . يقال هذا القرآن والحديث هذا : سرده . وفى حديث ابن عباس ، قال له رجل : قرأت المفصل الليلة . فقال : أهذا كهذ الشعر .
[2] في الأصل : " مانى " بإهمال أوله ، وفى ب " ويأتي " ووجههما ، ما أثبت . قال الأصمعي : تأتى فلان لحاجته . إذا ترفق لها وأتاها من وجهها .
[3] ب : " الكهان " .
[4] ب : " فروق النظم واختلاف البحث والنثر " .
[5] الزجر ، واضحة في النسختين . يعنى زجر الكاهن ، انظر طرفا منه في صدر سيرة ابن هشام . والزجر يلتبس على من لم يعرفه بالشعر .

16

نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 16
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست