نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 15
الرسول كان أشهر لها ، لان وضوح أمر الرسول يزيد [1] على ما للامام ويزيده إشراقا واستنارة [2] وبيانا . ولا يجوز أن يكون الله قد عرف أهل عصرهما ذلك ، وهم الشهداء على من بعدهم من القرون ثم يسقط [3] . حجته ، فلا تخلو تلك الحجة وتلك الشهادة من ضربين : إما أن تكون ضاعت وضلت ، وإما أن تكون قد قامت وظهرت . فإن كانت قد ضاعت فلعل كثيرا من حجج الرسول صلى الله عليه وسلم قد ضاع معها ، وما جعل الباقي منها أولى بالتمام من الساقط ، والساقط من شكل الثابت . على أن مع الساقط خاصة ليست مع الثابت لأنه حجة على شيئين ، والثابت حجة على شئ . ولا يخلو أمر الساقط من ضربين : إما أن يكون الله لم يرد تمامه ، أو يكون قد أراده . وأي ذين [ كان [4] ] ففساده واضح عند قارئ الكتاب . وإن كانت الآية قد تمت إذ كانت الشهادة قد قامت علينا بها كما كانت شهادة العيان قائمة عليهم [5] [ فيها [6] ] فليس في الأرض عثماني إلا وهو يكابر عقله ويجحد علمه . ولعمرى إنا لنجد في الصبيان من لو لقنته وسددته أو كتبت له أغمض المعاني وألطفها ، وأغوص الحجج وأبعدها ، وأكثرها لفظا
[1] ب : " يرى " . [2] في الأصل : " استثارة " صوابه في ب . [3] ب : " أسقط " . [4] التكملة من ب . [5] في الأصل : " عليها " صوابه في ب [6] التكملة من ب
15
نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 15