responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 152


ولقد أنصف كل الانصاف من دعاكم إلى المقنع مع قرب داره وقلة جوره وأصحاب الأثر من شأنهم رواية كل ما صح عندهم . عليهم كان أولهم ، مع أن هذا الامر ليس يعرف من قبل الحديث ، وإنما يعرف من الوجه الذي به يقضى على جميع الدين .
وإنما احتججنا عليكم في أنس بالذي سمعتم ، لأنا وجدناكم تكفرونه حتى إذا جرى سبب يؤكد ما تقولون جعلتم كفره إيمانا ، وكذبه تصديقا ، وعداوته ولاية . ثم لم ترضوا بأن ألحقتموه بالأولياء وأخرجتموه من حدود الأعداء ، حتى أقمتم خبره وحده مقام خبر من يكذب آيا [1] به ، أو مقام خبر يمتنع الكذب في مجيئه لاختلاف علل أهله .
فأما نحن فإنا نرى أنه رجل عظيم الحرمة واجب الحق [2] .
إذ كان قد خدم النبي صلى الله عليه صغيرا واعتصم به كبيرا ، وكان من رهط صدق .
وأما ما حكيتم من ولايته للحجاج فقد ولى للحجاج وصلى خلفه من كان يرى إكفاره فضلا عن من يرى تفسيقه ، وفى البراءة منه وفى التقية سعة ، وفى الخوف عذر .
فأما الذي حكيتم من البياض الذي أصابه فإن المؤمن بعرض مصائب ما كان في دار الدنيا . وما كان الذي أصابه في جنب الذي كان فيه أيوب النبي صلى الله عليه ؟ ! وقد كان شعيب مكفوفا !
ولو كان على كما يقولون فأراد أنه كان إذا بصق على إنسان فأراد



[1] في الأصل : " مقام حبر بلدب امامه " .
[2] في الأصل : " فأحب الحق " .

152

نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 152
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست