responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 151

إسم الكتاب : العثمانية ( عدد الصفحات : 363)


فأحب لشهوته له أن يشركه فيه أشبه الناس به فدعا ربه ، وأنه إذ دعا ربه ثلاث مرار كل ذلك يستجيب له ، وكل ذلك يراه أنس ويكذب له ويصده عن حاجته ، ويمنعه سرعة الاستجابة ، وتعجيل قضاء الحاجة ، وتسويغه أكل المشتهى من طعامه . كلما دعا دعوة قال اخرج يا أنس فانظر من بالباب ، ثقة منه بربه ، واتكالا على الذي عنده له ، ويرجع وقد كتمه وحجبه عنه ، ومنعه سرور تعجيل الدعاء ، وأكل شهى الغذاء .
فإن كان أنس كما تقولون فقد ركب أمرا عظيما ، وذهب مذهبا قبيحا .
وكيف يصدق على النبي صلى الله عليه من خلقه بهذا [1] وكذبه في وجهه ثم لا تمنعه الأولى من الثانية ، والثانية من الثالثة . هذا والوحي ينزل بأسرع من الطرف بلعن قوم ومدح آخرين .
وإن امرأ احتملت نفسه وشاع في طبعه أن يواجه النبي صلى الله عليه بالكذب ثلاث مرات في أحب الناس وأوجبهم حقا عليه ، لحري ألا يصدق عليه في معظم أمر الدين ، مع أن الحديث نفسه هو أضعف حديث عند أصحاب الأثر من [2] أن يحوجنا إلى الاطناب فيه ، والاخبار عنه .
ومتى ادعينا ضعف حديث وفساده فاتهمتم رأينا ، وخفتم ميلنا أو غلطنا فاعترضوا حمال الحديث وأصحاب الأثر ، فإن عندهم الشفاء فيما تنازعنا فيه ، والعلم بما التبس علينا منه .



[1] كذا في الأصل : " ولعله وجه .
[2] كذا ورد الأسلوب ، وفيه استعمال " من التفضيلية " مع أفعل التفضيل المضاف ، كقول قيس بن الخطيم : نحن بغرس الودي أعلمنا * منا بركض الجياد في السدف

151

نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 151
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست