responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 124


قيل لهم ، فلعل قولهم : إن حمزة أسد الله ، وأسد رسوله ، وإن جعفرا الطيار في الجنة ، وإن الزبير حواري رسول الله ، مولد موضوع صنعته الشيعة ، وأحدثه أتباع الزبير يوم الجمل ، لا فرق بين ذلك .
وكيف يكون اسم الصديق مولدا محدثا ، وأكثر من تكلم به ليسوا بذوي نحلة فيتقدروا [1] له ، ولا بذوي معرفة فيعرفوا فضله ، ولا ذوي قرابة فيطلبوا السبق به ، مع الذي نجده في الاشعار الصحيحة القديمة ، وليس بين الاشعار والاخبار فرق إذا جاءت مجئ الحجج .
وإنما ذكرنا الاشعار مع الاخبار ليعرفوا ظهور أمره ، ووجوه دلائله وقهر أسبابه ، وليكون آنس للقلوب ، وأسكن للنفوس ، وأقطع لشغب الخصم ، ولجحد [2] المنازع .
فمما جاء من الاشعار في ذلك قول شريح بن هانئ الحارثي [3] ، وكان معمرا وكان شيعيا ، وهو يرتجز في بعض حروبه :
أصبحت ذا بث أقاسى الكبرا * قد عشت بين المشركين أعصرا [4] ثمت أدركت الرسول المنذرا [5] * وبعده صديقه وعمرا



[1] فيتقدروا ، مهملة في الأصل . والتقدر : التقدير ، والتهيؤ .
[2] في الأصل : " ويجحد " .
[3] أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ، وبعثه على في التحكيم على أربعمائة رجل ، وقتل غازيا بسجستان مع عبد الله بن أبي بكرة في ولاية الحجاج بن يوسف سنة 79 . وعاش مائة وعشر سنين ، أو عشرين ومائة سنة ، الإصابة ، وتهذيب التهذيب ، والمعمرين للسجستاني 38 والطبري 7 : 282 .
[4] الإصابة : " وعشت " .
[5] الإصابة والمعمرين والطبري : " النبي المنذرا " .

124

نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 124
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست