responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 118


وزعموا أن الله أنزل : " إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون [1] " .
قيل لهم : أما ظاهر الكلام فيدل على ما قال أصحاب التأويل ، كابن عباس وغيره ، حين زعموا أنها نزلت في عبد الله بن سلام [2] ، ورهط من مشركي أهل الكتاب ، وذلك أنهم أتوا النبي صلى الله عليه عند الظهر فقالوا : يا رسول الله ، إن بيوتنا قاصية ولا نجد مسجدا دون هذا المسجد ، وإن قومنا لما صدقنا الله ورسوله عادونا وتركوا مخالطتنا ، وأقسموا ألا يكلمونا .
فبينما هم يشكون عداوة قومهم لهم إذ نزلت " إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون " فلما قرأها النبي صلى الله عليه قالوا : رضينا بولاية الله ورسوله والمؤمنين . وأذن بلال للصلاة [3] ، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى المسجد وهم معه ، والناس من بين راكع وساجد ، وقائم وقاعد ، فتلا النبي صلى الله عليه : " ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون [4] " الآية . فإن تكن هذه الآية كما قال ابن عباس ومجاهد ، فليس لعلى فيها ذكر . وإن يكن الامر ليس على ما قال ابن عباس فليس تأويل الرافضة بأقرب التأويل .



[1] الآية 55 من سورة المائدة .
[2] سلام ، بتخفيف اللام . أسلم عبد الله قبل وفاة الرسول بعامين ، وكان قبل من أحبار يهود ، توفى سنة 43 . الإصابة 4716 .
[3] في الأصل : " الصلاة " .
[4] هي الآية 56 من سورة المائدة .

118

نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 118
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست