نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 117
وهذا من أثبت وأحسن ما يروون في تأويل هذه الآية ، ومن أحرى ما جمع الفريقين على تقبله [1] والرضا به ، إذ قائله العالم المقبول عند الفريقين ، والرئيس الذي لا أحد فوقه في عصره عند الروافض . وزعم محمد بن السائب الكلبي ، عن أبي صالح [2] عن ابن عباس ، أن الله أنزلها في عبد الله بن حذافة السهمي [3] . فإذا كان تأويلها مشهورا بما ذكرنا من الاختلاف ، فليس فيها للمتشيع حجة . وزعموا أيضا أن الله أنزل في علي : " يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة [4] " يقول : في طاعة على . والكلام في هذا كالكلام فيما قبله . لان أصحاب الاخبار والتأويل لا يعرفون ذلك . والخبر المشهور عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس وغيره أن الله أنزلها في ناس من مسلمي أهل الكتاب ، كانوا بعد إسلامهم يقيمون السبت [5] . ويعافون الذبيحة ، لرسوخ العادة ، وغلبة الألف [6] ، فأنزل الله فيهم : " يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة " يقول : ادخلوا في جميع الشريعة ، " ولا تتبعوا خطوات الشيطان " وزينته لكم الحكم بألفكم له ، ونشوكم كان فيه .
[1] في الأصل : " نفله " . [2] هو أبو صالح باذام ، أو باذان ، مولى أم هانئ بنت أبي طالب ، تهذيب التهذيب . 1 : 416 / 9 : 178 . [3] ورد في صحيح البخاري . الإصابة 4613 . [4] الآية 208 من سورة البقرة . [5] في الأصل : " السيب " والمراد سنة اليهود في سبتهم . [6] في الأصل : " وعليه الألف " .
117
نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 117