نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 115
وقد زعم وكيع عن الفضل بن دلهم [1] عن الحسن في قوله : " فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه " قال : هم والله أبو بكر وأصحابه . ومثل هذا كثير ، ولم يجئ المجئ الذي يحتج به المنصف والمرشد ، ولكن الحجة القاطعة في إجماع [2] المفسرين في الآيات التي ذكرناها قبل في قصة الغار ، والنصرة ، وفى قصة مسطح ، والعفو عنه والانفاق عليه ، وفى قصة عبد الرحمن بن أبي بكر وأبويه ودعائهما له إلى الاسلام ورده عليهما ، وقصة أبى بكر وأبى جهل . وقالت ( العثمانية ) : فإن زعمت الرافضة أن الله أنزل في علي آيا كثيرا ، فكان مما أنزل فيه وفى ولده قوله : " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم [3] " . فأولى الامر على وولده . فلعمري لئن كان أصحاب الاخبار قد أطبقوا على أنها نزلت في علي وولده إن طاعتهم لواجبة ، وإن كان هذا شيئا تقوله متقول ، أو جاء من وجه ضعيف ، فهو مع ضعفه شاذ ، وليس في ذلك لكم حجة . لان الحديث قد يحتمله الرجل الواحد الثقة عن مثله ، فيكون شاذا ، مالم يكن مستفيضا شائعا قد نقل عن المستفيض الشائع . وقد يكون الحديث يحتمله الرجلان والثلاثة وهم ضعفاء عند أهل الأثر فيكون الحديث ضعيفا لضعف ناقليه ، ولا يسمونه شاذا ، إذا كان قد جاء من
[1] الفضل بن دلهم البصري ، كان قصابا شاعرا معتزليا . ذكره في تهذيب التهذيب . [2] في الأصل : " إجماع " . [3] الآية 59 من سورة النساء .
115
نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 115