responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 105


فيقول له : " لعل الله أن يجعل لك صاحبا " فيزداد بها أبو بكر قوة ، وتحدث له بها همة . وهذه كلمة ما قالها النبي صلى الله عليه لمستأذن قبله ، فيعلم أبو بكر عند ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما عناه ، فيشجع من نفسه ، ويشد من منته ، طمعه في شرف الصحبة ، وإكرامه إياه بفضيلة المرافقة .
وقد استأذن النبي صلى الله عليه الناس [ قبله [1] ] بسنين ، فكان أولهم أبو سلمة بن عبد الأسد [2] ، وآخرهم عمر بن الخطاب ، لقرب حال عمر في الفضل والصبر من حال أبى بكر . فكأنه خاطب المهاجرين ، على التعريف لهم بفضيلة [3] صبر أبى بكر على صبرهم . مشحذة لهم على إعطاء الجهد ، وترغيبا لهم في غاية الصبر في مستقبل الأمور وحوادث الامتحان . فكأنه قال : إذا لم تستتموا الصبر ، ولم تبلغوا غاية الجهد ، ولم تصبروا ما أقام ، فقد نصرته أنا إذ أخرجته ثاني اثنين .
والدليل على ما قلنا قول عمر لقريش حين بادأهم العداوة ، ونصب لهم الحرب ، وأحس من نفسه بالجلد وشدة الشكيمة ، وقوة العزيمة :
" أما والله أن لو قد صرنا مائة لتركتموها لنا إن تركناها لكم " يعنى مكة .
فلو كان جميع من هاجر إلى الحبشة وأتى المدينة على مثل هذا العزم



[1] تكملة يفتقر إليها الكلام .
[2] اسمه عبد الله بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومي ، أسلم بعد عشرة أنفس ، وكان أخا النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاع . الإصابة 4774 .
[3] في الأصل : " فضيلة " .

105

نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 105
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست