لأنه [124] على كل حال بينهما [125] جامع وهو [126] الوجود العيني ) وإنما قال : إن تلك الأمور الكلية نسب عدمية ، لأنها صفات لا أعيان لها غير معروضاتها في الخارج ، فهي بالنسبة إلى الخارج عدمية ، وإن كانت بالنسبة إلى العقل وجودية . وكونها ( نسبا ) إنما هو باعتبار أنها غير الذات لازمة لها . ( وهناك فما ثم - ثمة - جامع ) [127] أي ، بين الأمور العدمية وبين الموجودات الخارجية . ( وقد وجد الارتباط بعدم الجامع ) [128] أي ، مع عدم الجامع . ( فبالجامع أقوى وأحق . ولا شك أن المحدث قد ثبت حدوثه وافتقاره إلى محدث أحدثه ) أي ، إلى موجد أوجده . ( لإمكانه بنفسه [129] فوجوده من غيره ، فهو مرتبط به ارتباط افتقار ) أي ، المحدث مرتبط بموجده ارتباط افتقار . ( ولا بد أن يكون المستند إليه واجب الوجود لذاته غنيا في وجوده بنفسه غير مفتقر ، وهو الذي أعطى الوجود بذاته لهذا الحادث [130] فانتسب إليه ) أي ، هذا الحادث إلى الواجب الوجود
( 123 ) - كون الأمور نسبا ، إما بناء على كونها منتسبة إلى الموجودات العينية ثابتة لها ، وإما بناء على أخذ نسبة الكلية منها . وإما عدميتها ، فلنسبة كليتها . ( جامى ) [124] - الضمير للشأن . ( ج ) [125] - ( على كل حال بينهما ) أي ، بين الموجودات جامع يعتد به . ( ج ) [126] - و ( هو ) أي ، ذلك الجامع ، هو الوجود العيني . ( ج ) [127] - وأما ( هناك ) أي ، بين الأمور الكلية العدمية وبين الموجودات العينية . ( فما ثمة ) إشارة إلى ما أشير إليه بقوله : ( هناك ) قائم مقام الضمير ، يعنى ، أما هناك فما فيه جامع يعتد به . و إنما قيد بذلك لأنه لا يوجد مفهومات إلا وبينهما جامع ، وأقله إمكان الوجود العقلي . ( ج ) [128] - قوله : وقد وجد في الوجود أو الوجدان الارتباط حال كونها متلبسا بعدم الجامع الذي هو الوجود العيني ، فبالجامع ، أي فبالارتباط المتلبس بالجامع الذي هو الوجود العيني أقوم من ارتباط غير متلبس به في ترتب آثار الارتباط وأحق منه بالتحقق . ( جامى ) [129] - ولا يخفى أن الإمكان الذي هو من لوازم الماهية الإمكانية إنما يكون بنفسه . ( ج ) [130] - المفاض بذاته المتجلية السارية بأحدية جمعه الأسماء في الحقائق . ( جامى )