ما يفهم من عبارات القوم ان لمفاتيح الغيب اطلاقات ثلاثة : أحدها ، المراتب الغيبية للذات . والثاني ، الصور التفصيلية العلمية التي في مرتبة الواحدية الثالث ، الأسماء التي لا يكون لها مظاهر في الخارج كما سيجئ هذا المعنى الأخير في آخر هذا الفصل [98] . قال صاحب المجلى : ومن الأسماء ما استأثره الله لنفسه فلا يعلمها الا هو ، وتسمى مفاتيح الغيب يدل على ذلك : قوله ( ع ) : ( وبالأسماء التي استأثرت بها في علم الغيب عندك ) . وكلها داخلة تحت الاسم الأول والباطن كما ان الأسماء المعلومة داخلة تحت الآخر والظاهر . قال صدر المتألهين في الإلهيات من الاسفار ج إلهيات ، ص 263 في مبحث العلم في أول الفصل المعنون بقوله : ( فصل في ذكر صريح العقل وخالص اليقين ومخ القول في علمه تعالى ، السابق على كل شئ حتى على الصور العلمية القائمة بذاته التي هي بوجه عين الذات وبوجه غيرها . و هذه المرتبة في العلم هي المسماة بالغيب المشار إليه بقوله تعالى : ( وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو ) . فالمفاتيح هي الصور التفصيلية ، والغيب هو مرتبة الذات البحتة المتقدمة على تلك التفاصيل . قوله : وهي معان معقولة . . . ط گ ، ص 13 أي ، الصفات معان معقولة أو الأسماء . قوله : ولا يدخل في الوجود . . . أي ، لا يكون لها تحقق بالذات بل بواسطة الوجود ، فيكون تحققها بالعرض لان ما يكون من سنخ المفاهيم يكون مقابلا للوجود فلا يصير موجودا بالذات والا يلزم الانقلاب . لكن هذا المعنى لا يناسب قول الشارح فهي موجودة في العقل ، بل المراد انها ليست موجودة في الخارج بنحو الكلية كما سيجئ . قال مولانا الملا محسن في عين اليقين : ( الاسم عين المسمى باعتبار الهوية
[98] - والأسماء التي ليست لها مظاهر لا تعد من المفاتيح ، لا الغيب ولا الشهادة .