قوله : في التعين . . . ص 79 ، س 22 اعلم ، أن الذات من حيث هي لا تعين لها أصلا ، فإن التعين من آثار التجليات الأسمائية . فأول التعينات هو التعين بالأسماء الذاتية في الحضرة الأحدية الغيبية ، و بهذا يمتاز الحضرة الأحدية عن الحضرات الأخر ، ثم بهذا التعين صارت مبدء للتجلي الأسمائي ، فوقع التجليات الأسمائية في الحضرة العلمية ، فتعين كل اسم بمقامه الخاص به . والتعين قد يكون وجوديا ، كالتعين بالأسماء الجمالية ، وقد يكون عدميا ، كالتعين بالأسماء الجلالية ، وقد يكون مركبا . بل كل التعينات لها شائبة التركيب ، فإن تحت كل جمال جلال وبالعكس . وأيضا قد يكون التعين فرديا ، كالتعين بالأسماء البسيطة ، وقد يكون جمعيا . والجمعي قد يكون محيطا ، وقد لا يكون . وما يكون له أحدية جمع التعينات هو الاسم الأعظم والإنسان الكامل . قوله : والحضرات الخمس . . . ص 87 ، س 2 يقال لها ( الحضرة ) باعتبار حضورها في المظاهر وحضور المظاهر لديها ، فإن العوالم محاضر الربوبية ومظاهرها ، ولذا لا يطلق على الذات من حيث هي ( الحضرة ) ، لعدم ظهورها وحضورها في محضر من المحاضر وفي مظهر من المظاهر . وأما المقام الغيب الأحدي فله الاسم والمظهر والظهور حسب الأسماء الذاتية والرابطة الغيبية الأحدية بينها وبين الموجودات بالسر الوجودي الغيبي . وسيأتي بيان الحضرات على مشربنا العرفاني . قوله : وعالمها عالم الأعيان . . . ص 88 ، س 4 ما ذكره الشارح من ترتيب العوالم لم يكن مطابقا للذوق العرفاني ، بل أول الحضرات حضرة ( الغيب المطلق ) ، أي ، حضرة أحدية الأسماء الذاتية ، وعالمها هو ( السر الوجودي ) الذي له الرابطة الخاصة الغيبية مع الحضرة الأحدية . ولا يعلم أحد كيفية هذه الرابطة المكنونة في علم غيبه . وهذا السر الوجودي أعم من السر الوجودي العلمي الأسمائي والعيني الوجودي . وثانيها ، حضرة ( الشهادة المطلقة ) ، وعالمها عالم الأعيان في الحضرة العلمية والعينية . وثالثها ، حضرة ( الغيب المضاف الأقرب إلى الغيب المطلق ) ، وهي الوجهة الغيبية الأسمائية ، وعالمها الوجهة