بعبارة أخرى ، مقام بسط ( المشية ) التي هي الاسم وقبضها ، وللاسم مقام أحدية جمعهما . وبهذا ظهر أن اسم ( الرحمن ) لم يكن رب العقلي الأول ، ولا ( الرحيم ) رب النفس الكلية ، كما ذكر الشارح ، فتدبر [2] قوله : كمال الإخلاص نفى الصفات عنه ص 23 ، س 4 فالوقوع في حجاب الأسماء والصفات شرك أسمائي وصفاتي ، كما أن الوقوع في حجاب الأعيان والأكوان شرك أعظم . والكمل كما أنهم خارجون عن الحجب الظلمانية الكونية والأعيانية ، خارجون عن الحجب النورية الأسمائية : ( قبله عشق يكى آمد وبس ) . قوله : المنعوتة بلسان الشرع ب ( العماء ) - ص 41 ، س 10 اعلم ، أنه اختلف آراء أهل المعرفة في حقيقة ( العماء ) الواردة في الحديث النبوي : ( سئل أين كان ربنا قبل أن يخلق الخلق . قال في عماء . . . ) ( 3 ) فقال بعضهم أنه مقام الواحدية ، فإن ( العماء ) غيم رقيق بين السماء والأرض ، ومقام الواحدية برزخ بين سماء الأحدية وأراضي الخلقية . وقال بعضهم ، هو الفيض المنبسط الذي هو برزخ البرازخ الفاصل بين سماء الواحدية وأراضي التعينات الخلقية . وهذا الاحتمال أنسب بحسب بعض الاعتبارات . ويمكن أن يكون إشارة إلى مقام ( الفيض الأقدس ) إن عممنا الخلق حتى يشمل تعينات الأسمائية . ويمكن أن يكون إشارة إلى الاسم الأعظم حيث يكون برزخا بين أحدية الغيب والأعيان الثابتة في الحضرة العلمية . وهنا احتمال آخر ، وهو أن يكون إشارة إلى الذات ، والمقصود من كونه في عماء ، أي في حجاب الأسماء الذاتية ، أو إشارة إلى أحدية الذات حيث يكون في حجاب ( الفيض الأقدس ) ، أو هو حيث يكون في حجاب الأسماء في الحضرة
[2] - أقول : إن قلنا إن الفيض الذي وسع كل شئ الرحمة الواسعة الإلهية التي ملئت أركان الوجود يمر على العقل وإن الحق واسطة ترقيم النقوش الإمكانية ، فالعقل عبارة عن اسم ( الرحمن ) في مقام ظهور الرحمة الامتنانية . وأيضا إذا قلنا إن النفس لمكان تقيده بالجسم يتكامل تدريجا ، فلا بد أن نعترف بما ذكره الشارح العلامة . ( ج )