بالوجهة الغيبية الأقدس . وإما الذات ، من حيث هي ، فلا يتجلى في مرآة من المرائي ولا يشاهدها سالك من أهل الله ولا مشاهد من أصحاب القلوب والأولياء ، فهي غيب لا بمعنى الغيب الأحدي ، بل لا اسم لها ولا رسم ولا إشارة إليها ولا طمع لأحد فيها : ( عنقا شكار كس نشود دام باز گير ) . وإما أن يتجلى بأحدية جمع جميع حقائق الأسماء والصفات ، فهو مقام اسم الله الأعظم رب الإنسان الكامل . و التجلي العلمي بطريق الكثرة الأسمائية الجامعة لجميع الكثرات الأسمائية هو مقام الواحدية . وقس على ذلك جميع ما ذكر في هذا المقام [1] قوله : في بسم الله الرحمن الرحمن الرحيم ص 22 ، ص 9 اعلم ، أن اسم ( الرحمن الرحيم ) من الأسماء الجامعة المحيطة . فإن ( الرحمن ) مقام جمع بسط الوجود وظهوره من مكا من غيب الهوية إلى الشهادة المطلقة ، فكلما يظهر في العلم والعين فهو من تجليات الرحمانية . و ( الرحيم ) مقام أحدية جمع قبض الوجود وإرجاعه إلى الغيب ، فكلما يدخل في البطون ويصل إلى باب الله فهو من الرحمة ( الرحيمية ) . واسم الله الأعظم مقام أحدية جمع البسط والقبض فله مقام أحدية جمع الجمع ، ولهذا جعلا تابعين له في ( بسم الله الرحمن الرحيم ) . هذا إذا جعلا تابعين له . و أما جعلا تابعين للإسم ، فالأول مقام البسط العيني ، والثاني مقام القبض العيني .
[1] - واعلم ، أن ما حققه الأستاذ البارع في هذا المقام لا شبهة في صحته ، ولكن الباحث في العرفان النظري بعد ما أقام البرهان على نفى التشكيك في المراتب ، يقول أو وله أن يقول : إن حقيقة الوجود واحدة بالوحدة الشخصية فهذه الحقيقة يتعين بالتعينات الواحدية والأحدية ويتجلى في المظاهر الكونية بالاسم الجامع الكلى ، ومظهره الجامع الحقيقة المحمدية ، ويجرى فيها أحكام اللا بشرطية وغيرها من الأحكام . ولكن بين الاعتبارين فرقان عظيم ، أي بين اعتبارات الوجود والماهية . چه آنكه ماهيت هر چه از قيود دورتر گردد ، در ابهام اوغل واز تعين وتشخص دورتر مى شود ، ولى وجود ، بما هو وجود ، هر چه از قيود لازم تعين مبرا ومعرا گردد ، جهت اطلاق در أو غالب شود . حقيقت منزه از كافه قيود ، از جمله قيد اطلاق ، منزه از هر تعينى است كه بر وجود قيد وارد آورد . ( ج )