responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : محمد داوود قيصري رومي    جلد : 1  صفحه : 101

إسم الكتاب : شرح فصوص الحكم ( عدد الصفحات : 1197)


للحكماء ميزانا يفرق بين الصواب والخطاء وهو المنطق . منها ما هو ميزان عام وهو القرآن والحديث المنبئ كل منهما عن الكشف التام المحمدي ، صلى الله عليه وآله ، ومنها ما هو خاص وهو ما يتعلق بحال كل منهم الفايض عليه من الاسم الحاكم والصفة الغالبة عليه ، وسنؤمي في الفصل التالي بعض ما يعرف به اجمالا ، انشاء الله تعالى .
تنبيه لا بد ان يعلم ان كل ماله وجود في العالم الحسى هو موجود في العالم المثالي دون العكس ، لذلك قال أرباب الشهود : ان العالم الحسى بالنسبة إلى عالم المثالي كحلقة ملقاة في بيداء لا نهاية لها [7] . اما إذا أراد الحق تعالى ظهور ما لا صورة لنوعه في هذا العالم في الصور الحسية ، كالعقول المجردة وغيرها ، يتشكل بأشكال المحسوسات بالمناسبات التي بينها وبينهم وعلى قدر استعداد ماله التشكل كظهور جبرئيل ، عليه السلام ، بصورة ( دحية الكلبي ) وبصورة أخرى ، كما نقل عمر من حديث السؤال عن الايمان والاسلام والاحسان [8] . وكذلك باقي الملائكة السماوية والعنصرية ، والجن أيضا وان كان لها أجسام نارية كما قال الله تعالى ، فيهم : ( وخلق الجان [9] من مارج [10] من نار ) . والنفوس الانسانية الكاملة أيضا يتشكلون بأشكال غير أشكالهم المحسوسة وهم في دار الدنيا لقوة انسلاخهم من أبدانهم ، وبعد انتقالهم أيضا إلى الآخرة لازدياد تلك القوة بارتفاع المانع البدني ، ولهم الدخول في العوالم الملكوتية كلها كدخول الملائكة في هذا العالم و تشكلهم بأشكال أهله ولهم ان يظهروا في خيالات المكاشفين كما تظهر الملائكة والجن . وهؤلاء هم المسمون بالبدلاء [11] . وقد يفرق بينهم وبين الملائكة أصحاب الأذواق بموازينهم الخاصة بهم ، وقد يلهمهم الحق سبحانه ما يحصل به العلم بهم وقد يحصل باخبارهم عن أنفسهم [12] ، وإذا ظهروا عند غير المكاشف من الصالحين والعابدين لا تمكن له ان يفرق بينهم الا بقرائن يحصل منها الظن فقط [13] مثل الإخبار عن المغيبات والاطلاع بالضمائر والإنباء عن الخواطر قبل



[7] - يمكن ان يستدل على عدم تناهى النشآت الطولية الوجودية من وجهين : أحدهما بالنظر في عالم الملك ، والثاني بالنظر في الجهة الفاعلية وعدم تماميتهما . فافهم . ( غلامعلى )
[8] - قال شيخ المشايخ خواجة عبد الله الأنصاري : وأخبرنا معنى الحصول على المشاهدة محمد بن الحسين الباساني عن . . . عبد الله بن عمر عن أبيه في حديث سؤال جبرئيل رسول الله ( ص ) قال : ما الاحسان ؟ قال ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فإنه يراك . في كتب روايات أصحابنا الامامية مفاد هذه الرواية مأثورة بطرق متعددة .
[9] - أي ، باطن الانسان وروحه الحيواني الذي هو مستور عن الحس وهو أبو الجن ، أي أصل القوى الحيوانية التي أقواها وأشرفها للوهم ، أي ، الشيطان المسمى إبليس الذي هو من ذريته . 12
[10] - لهب لطيف صاف وهو اللهب الذي فيه اضطراب ، وهذا الروح دائم الاضطراب والتحرك .
[11] - لكونهم بدلا عن القطب . وقال الشيخ العارف مولانا عبد الرزاق الكاشاني : البدلاء هم سبعة رجال يسافر أحدهم من موضع ويترك فيه جسدا على صورته بحيث لا يعرف أحد انه فقد . وذلك معنى البدل لا غير وهم على قلب إبراهيم عليه السلام .
[12] - اعلم ، ان الابدال لما كان لهم الدخول في عالم الملكوت فلهم ان يطلعوا على الاخبار بالمغيبات وعلى الضمائر وعلى الخواطر قبل وقوعها في القلب ، والجن والملائكة ليس لهم ذلك الدخول ، فلا يطلعون عليها وانما قال يحصل منه الظن ، لان الممثل في خيال العباد والصلحاء كما يمكن ان يكون بدلا من الابدال يمكن ان يكون خيالا ومثالا من الملائكة الجبروتيين ، فإنهم لعلو مقامهم وكونهم من سلسلة العقل يطلعون على جميع ما ذكر . فالملائكة الذين قلنا لا يطلعون عليها غير هؤلاء الجبروتيين القدسيين . فظهر وجه الظن و عدم اليقين للعباد والصلحاء واما العارف المكاشف فيعرف كل مثال بميزانه ، والسالك المتوسط يعرف بارشاد مرشده الكامل بهدايته . ( للأستاذ ميرزا محمد رضا ، دام ظله )
[13] - انما قال انما يحصل الظن ، لان الصورة الممثل في خيال العباد والصلحاء يمكن ان يكون لبدل من الابدال ويمكن ان يكون مثالا للملائكة الواقعة في سلسلة الترقيم لان سكان الجبروت يطلعون على جميع ما ذكر . وهؤلاء الابدال والملائكة لاطلاعهم على سر الوجود و كيفية سريانه وإحاطتهم بالمقدرات قبل ظهورها في القلوب الصلحاء . 12

101

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : محمد داوود قيصري رومي    جلد : 1  صفحه : 101
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست