نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 625
أو تعلّق المثل بها فيهما ، فإنّه مع الشكّ في السقوط كان الأصل الاشتغال ، ويصحّ استصحاب بقاء العين أو المثل على العهدة لترتّب وجوب أدائهما ، أو حرمة حبسهما على صاحبهما . وأمّا بناءً على ضمان القيمة في القيمي ، فالأصل البراءة ; للدوران بين الأقلّ والأكثر . وقد يقال : بناءً على تعلّق العين بالذمّة ، إنّ قاعدة الاشتغال محكّمة لو قلنا بأنّ العين تسقط عن الذمّة بأداء المثل في المثلي ، والقيمة في القيمي ، فمع أداء الأقلّ يشكّ في السقوط ، والأصل الاشتغال ، ويجري الاستصحاب . وأمّا لو قلنا بأنّ العين لا يعقل سقوطها عنها مع امتناع تأديتها ، التي هي الغاية ، فلا شكّ في السقوط ، وإنّما الشكّ في التكليف الزائد ; لأنّ الواجب تدارك ماليّة ما في العهدة ، وهي مردّدة بين الأقلّ والأكثر ( 1 ) . وفيه : أنّ القائل ببقاء العين على الذمّة ، وعدم سقوطها إلى الأبد ، لا بدّ وأن يقول بأنّ العين لمّا كانت لها خصوصيّة شخصيّة ، وهي بهذه الخصوصيّة على الذمّة ، لا يعقل سقوطها لامتناع تأديتها . وأن يقول : إنّ اللازم على المكلّف الخروج عن عهدة غرامتها وضمانها ، من غير أن يتعلّق بالقيمة تكليف مستقلّ يتردّد بين الأقلّ والأكثر ، ومن غير أن يتعلّق بالذمّة وراء نفس العين بجميع جهاتها شئ ، حتّى يقال : إنّ الماليّة مردّدة بين الأقلّ والأكثر . فلا الماليّة على العهدة ، ولا التكليف متعلّق بأداء القيمة مستقلاًّ ، بل العين على العهدة ، ولا بدّ من الخروج عن عهدة غرامتها ، وإن لم تسقط بعد أداء الغرامة