نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 600
فتواه بنفعه ، وقال الصادق ( عليه السلام ) ما قال ، وقال المكاري ما قال ، كما في ذيلها . ثمّ إنّه لا فرق بحسب الواقع بين تنكير « البغل » وتعريفه في مقدار الكراء ; لما أشرنا إليه سابقاً : من أنّ الهويّة بما هي لا دخالة لها في القيم والرغبات ( 1 ) ، وما هي دخيلة فيها الخواصّ ، والآثار ، والأوصاف ، ككون البغل قويّاً ، سريع السير ، مرتاضاً ، غير شموس فكلّ ما كان بهذه الأوصاف المرغوبة يكون كراؤه عين كراء غيره . فقوله ( عليه السلام ) : « له عليك كِراء بغل ذاهباً من الكوفة إلى النيل » يراد به البغل المماثل لبغله بحسب فهم العرف وارتكاز العقلاء ، لا كراء أيّ بغل شاء ، كان مخالفاً لبغله أم لا ، ومع المماثلة لا فرق بين كراء شخص بغله ، أو كراء مماثله ، وهو واضح . الفقرة الأُولى الدالّة على ضمان قيمة يوم التلف وأمّا مورد الاستشهاد للمقصود ففقرتان منها : اُولاهما قوله : أ رأيت لو عطب أو نفق أ ليس كان يلزمني ؟ قال : « نعم ، قيمة بغل يوم خالفته » . ويمكن الاستشهاد بها لإثبات قيمة يوم التلف ، بأن يقال : إنّ أبا ولاّد سأل عن الضمان إذا عطب أو نفق ، ولا شبهة في أنّ الذهن الخالي عن المناقشات ينقدح فيه من قوله : « لو عطب أو نفق أ ليس كان يلزمني ؟ » أنّه يلزمني قيمة البغل حال تلفه ; فإنّها قيمته الفعليّة ، لا قيمة الزمان الماضي ، أو الاستقبال . وإطلاق كلامه لمّا كان يقتضي ضمان التلف تحت يده مطلقاً ، أجاب ( عليه السلام )
1 - تقدّم في الصفحة 495 .
600
نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 600