( مسألة 8 ) قوله : بطل ما قدّمه . أقول : إلَّا أن يكون غافلًا فإنّ حديث لا تعاد يشمل الجاهل الغافل على الأقوى . ( مسألة 8 ) قوله : ولو قدّم سهواً وتذكَّر بعد الفراغ صحّ ما قدّمه ، ويأتي بالأُولى بعده . أقول : لكن لا يترك الاحتياط بالإتيان بأربع ركعات بقصد ما في الذمّة بعده . ( مسألة 8 ) قوله : وإن تذكَّر في الأثناء عدل بنيّته إلى السابقة . أقول : قد حكم العلَّامة الحكيم ( قدّس سرّه ) في « المستمسك » في مفروض المسألة بالصحّة تعويلًا على جريان حديث لا تعاد في أثناء الصلاة . أقول : ولكنّه لا يجدي في الحكم بالصحّة في هذه المسألة فإنّ حديث لا تعاد وإن كان ينفي شرطية الترتيب في صورة النسيان بالنسبة إلى الأجزاء السابقة من الصلاة ، ولكنّه لا يشملها بالنسبة إلى الأجزاء اللاحقة فإنّها لا تشمل صورة العمد . فلو أتمّ صلاة العشاء بعد الالتفات بعدم رعاية الترتيب كان تاركاً للترتيب في بقية أجزاء العشاء عمداً ، وهو مبطل قطعاً . اللهمّ إلَّا أن يقال : إنّ فقدان الترتيب في بقية أجزاء الصلاة بعد الالتفات أيضاً مستند إلى الغفلة عن رعاية الترتيب لعدم إمكان التفكيك فيها بين أجزاء الصلاة . فإبطال الصلاة بعد الالتفات بعدم رعاية الترتيب وإعادتها ثانياً مع رعاية الترتيب إعادة للصلاة فيشملها حديث لا تعاد . والتحقيق : بطلان الصلاة فإنّ معنى إعادة الصلاة تكرارها والإتيان بها ثانياً ، وهو إنّما يصدق إذا كان ما أتى به أوّلًا صلاة ولو بحسب اعتقاده . فلو كان ملتفتاً حين الإتيان بها أوّلًا كونها فاقدة لشرط الصحّة لا يصدق إعادة الصلاة . وإن شئت قلت : إنّ حديث لا تعاد بناءً على جريانه في بعض الصلاة إنّما