توضّأ أو اغتسل الظاهر صحّتهما فإنّ التأمّل في آية التيمّم يعطي كونها مسوّغة لشرطية الوضوء والغسل ، وكون التيمّم بدلًا عنهما لأجل رفع الحرج فلو تحمّل المكلَّف الحرج وأتى بالغسل أو الوضوء فقد أتى بما هو شرط بالأصالة ، وإن كان لا إلزام عليه ويجوز له الإتيان ببدلهما . ( مسألة 17 ) قوله : وتطهّر فلا يبعد الصحّة . أقول : بل الأظهر هو البطلان في هذه الصورة ، كما تقدّم في التعليقة المتقدّمة . القول فيما يتيمّم به ( مسألة 1 ) قوله : وإن لم يعلَّق منه شيء باليد . أقول : وإن دلّ عليه النصّ الوارد في تفسير آية التيمّم ، لكنّه معرض عنه عند الأصحاب . ( مسألة 3 ) قوله : فالظاهر جواز التيمّم بها . أقول : بل الظاهر المنع لانقلابه بحسب العرف من ماهيته واستحالتها إلى ماهية أُخرى . بل الاحتياط فيه أشدّ من الجصّ والنورة بعد إحراقهما لعدم انسلاب اسم الجصّ والنورة عنهما ، بخلاف الخزف والآجر لانسلاب اسم التراب عنهما بالاحتراق . ( مسألة 4 ) قوله : إلَّا إذا أُكره على المكث فيه كالمحبوس . أقول : فإنّ المحبوس يجوز له الانتقال من حال إلى حال في المحبس لكونه متصرّفاً في ملك الغير وفضائه في أيّ حالٍ كان ، والإكراه والإجبار إنّما تعلَّق بالجامع بين الحالات دون حالة واحدة . ( مسألة 4 ) قوله : أو كان جاهلًا بالموضوع . أقول : وكان له حجّة على الإباحة الظاهرية ، أو كان جاهلًا غافلًا لتمشّي قصد القربة منه حينئذٍ دون ما إذا كان جاهلًا ملتفتاً بأنّه يحتمل أن يكون