أقول : وهو الأقوى ، يظهر ذلك بتتبّع كلمات الفقهاء وملاحظة قواعد علم الهيئة ، ثمّ الاستظهار من الروايات : أمّا كلمات الفقهاء : فقد أفتى بعدم جواز الإفطار برؤية هلال شوّال في البلاد المتباعدة الشيخ في « المبسوط » ، والمحقّق في « الشرائع » ، والعلَّامة في « القواعد » وفي « التذكرة » وفي « المنتهي » ، وفخر المحقّقين في « الإيضاح » ، والشهيد الأوّل في « الدروس » ، والشهيد الثاني في « المسالك » [1] ، إلى غير ذلك من الفقهاء في كتبهم . ولم أجد قائلًا من فقهائنا بكفاية رؤية الهلال في أيّ بلد كان مطلقاً ، إلَّا ما نسبه العلَّامة في « التذكرة » إلى بعض أصحابنا ، ولكنّا لم نعرفه ولم نجد من ذكر اسمه . وتبعه في القرون الأخيرة في « الوافي » و « الحدائق » و « مستند الشيعة » [2] . ويستفاد من تفاصيل كلمات الفقهاء التي أشرنا إلى مواضعها : أنّ القول بكفاية الرؤية مطلقاً مبني على كون الأرض مسطَّحة غير كُروية ، قال في « الحدائق » [3] : وما ادّعوه من الطلوع في بعض وعدم الطلوع في بعض آخر بناءً على ما ذكروه من الكروية ممنوع . ضابطة رؤية الهلال في البلاد المختلفة بحسب علم الهيئة الجديدة ثبتت بحسب قواعد علم الهيئة الجديدة التي صارت في القرن الحاضر من الضروريات ضابطة كلَّية لرؤية الهلال في البلاد المختلفة ، وهي : أنّه إذا رؤي الهلال في موضع من الأرض يرى في كلّ موضع كان مساوياً له في الدرجة الطولية