الصلوات كلَّها ، ولكنّها سنّة » [1] ، إلَّا أنّه ممنوع لعدم كونه إلَّا في مقام بيان أصل مشروعية الجماعة في الصلوات الفريضة وكونها مندوبة . وليس في مقام بيان الشروط المعتبرة في صحّتها أصلًا لعدم تعرّضه لشيء منها ، كيف وإلَّا يلزم منه تخصيص أكثر أفرادها بأدلَّة شروط الجماعة ، كما هو واضح . ولا يجري البراءة عند الشكّ في اعتبار شيء في صلاة الجماعة ، وإن أجراها بعض الأعاظم ، كما في « المستند » [2] فإنّ الواجب كما بيّناه هو ذات الصلاة ، وأمّا وصف الجماعة فهو وصف استحبابي ، ولا يجري البراءة في قيود المستحبّات وشروطها لعدم جريان قبح العقاب بلا بيان واختصاص حديث الرفع بما فيه ثقل وهو التكليف . فلا يمكنه الحكم بترتّب أحكام الجماعة من كون قراءة الإمام مسقطاً لقراءة المأموم ، وجواز تكرار الركوع للمتابعة وغيرهما مع الشكّ في تحقّق شروط الجماعة . ( مسألة 1 ) قوله : وصلاة الاحتياط . أقول : لأنّها ليست من الفريضة ، إلَّا على تقدير نقيصة الصلاة المشكوك فيها . ( مسألة 1 ) قوله : والطواف . أقول : لعدم تعارف ذلك بين المتشرّعة ولا الجماعة في صلاة الطواف أصلًا . ( مسألة 4 ) قوله : بنى عليه . أقول : يمكن تصحيحه بقاعدة التجاوز لعدم صحّة العدول من الفرادى إلى الجماعة . فمع احتمال وقوعه غفلة يمكن دفعه بقاعدة التجاوز ، فإن كانت القاعدة أمارة يستكشف بها كون نيته من أوّلها جماعة .
[1] وسائل الشيعة 8 : 285 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 1 ، الحديث 2 . [2] مستند العروة الوثقى ، الصلاة ، القسم الثاني ( تقريرات السيد الخوئي ) 5 : 173 .