الرسول » [1] . وليس فيها نفي الإتمام في خارج المسجدين . ولعلّ وجه ذكر المسجدين بالخصوص لمزيد الاهتمام بالإتمام فيهما لكون ثواب كلّ صلاة في مسجد الرسول يساوي ثواب عشرة آلاف صلاة في خارجه ، وفي مسجد الحرام ثواب ألف ألف صلاة في خارجه . . وهذا الوجه هو المتعيّن بقرينة الأحاديث السابقة . ( مسألة 9 ) قوله : التخيير في هذه الأماكن الشريفة استمراري . أقول : لإطلاق الأدلَّة . ( مسألة 10 ) قوله : لا يلحق الصوم بالصلاة في التخيير المزبور . أقول : فإنّ الظاهر من قوله ( عليه السّلام ) في صحيحة معاوية بن وهب : « إذا قصّرت أفطرت ، وإذا أفطرت قصّرت » [2] الملازمة بين فعل القصر وفعل الإفطار . ومقتضاه : أنّ المكلَّف لو اختار في أماكن التخيير القصر وجب عليه الإفطار ، ولو اختار الإفطار وجب عليه القصر ، ولم يقل به أحد . فالمراد منه الملازمة بينهما في غير مواضع التخيير . وبعبارة أخرى : الملازمة بين وجوب القصر ووجوب الإفطار ، ومن المتداول الإخبار عن الفعل وإرادة وجوبه ، كما في قولنا : « يقضي صلاته » يعني يجب عليه قضاء صلاته . ويشير إلى عدم التخيير في الإفطار قوله ( عليه السّلام ) في موثّقة عثمان بن عيسى : سألته عن إتمام الصلاة والصيام في الحرمين ، قال ( عليه السّلام ) : « أتمّها ، ولو صلاة واحدة » [3] ، فحكم ( عليه السّلام ) في الجواب بإتمام الصلاة ، ولم يحكم بإتمام الصيام .
[1] راجع وسائل الشيعة 8 : 528 531 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 25 ، الحديث 14 و 22 و 23 و 25 و 28 . [2] وسائل الشيعة 8 : 503 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 15 ، الحديث 17 . [3] وسائل الشيعة 8 : 529 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 25 ، الحديث 17 .