القول في صلاة القضاء ( مسألة 3 ) قوله : ويسقط عنه الأداء . أقول : لقوله ( عليه السّلام ) : « لا صلاة إلَّا بطهور » [1] . وأمّا حديث : « لا يسقط الصلاة بحال » فلم يثبت له سند . نعم ورد في المستحاضة : أنّها « لا تدع الصلاة بحالٍ » [2] ، والظاهر منه بقرينة كونها في قبال الحائض حيث يسقط عنها الصلاة أنّ المستحاضة لا تسقط عنها الصلاة في أيّ قسم من أقسام الاستحاضة حتّى الكثيرة . وممّا يمكن الاستدلال به على سقوط الأداء عن فاقد الطهورين قوله ( عليه السّلام ) : « الصلاة ثلاثة أثلاث : ثلث طهور ، وثلث ركوع ، وثلث سجود » [3] فإنّه يدلّ على أنّ هؤلاء الثلاث ليس بمثابة سائر الأجزاء والشرائط ، وأنّه لا يمكن تحقّق الصلاة إلَّا بها . ولمّا كان للركوع والسجود مراتب عديدة ، إلى أن تنتهي إلى حدّ الإيماء بغمض العين فلا يكون المكلَّف عاجزاً عنهما بالكلَّية ، بخلاف الطهور فإنّه ينتفي بفقد الماء والتراب ، فتكون صلاة الفاقد لهما باطلة لا محالة . ( مسألة 5 ) قوله : فالعبرة بحال الفوت على الأصحّ . أقول : بل هو المتعيّن لتبدّل التكليف بالإتمام إلى التكليف بالقصر مثلًا في أثناء الوقت ، وانعدامه من دون صدق الفوت . والفوت إنّما يتحقّق في آخر الوقت فلا يصدق إلَّا بالنسبة إلى ما تعلَّق به تكليفه بالفعل . والأحوط الجمع بين القصر والإتمام للنصّ الدالّ على وجوب القضاء على
[1] وسائل الشيعة 1 : 315 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 9 ، الحديث 1 . [2] وسائل الشيعة 2 : 373 ، كتاب الطهارة ، أبواب الاستحاضة ، الباب 1 ، الحديث 5 . [3] وسائل الشيعة 6 : 389 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 28 ، الحديث 2 .