( مسألة 5 ) قوله : قبل الذكر الواجب أو بعده . أقول : بل الأظهر صحّة الصلاة وعدم الفرق بين الصورتين في الاكتفاء بتلك السجدة لصدق السجدة على السجدة على غير ما يصحّ السجود عليه عرفاً وشرعاً بلا إشكال . ويترتّب عليها جميع أحكام السجدة ، وإن كان الواجب في الصلاة وقوع السجدة على ما يصحّ السجود عليه ، فتكون السجدة مرّة ثانية زيادة عمدية موجبة للبطلان . ولمّا كان ترك خصوصية وقوع السجدة على ما يصحّ السجود عليه عن سهو كان مشمولًا لحديث لا تعاد . والفرق بين الصورتين : بأنّه إذا كان الالتفات قبل تمام الذكر لا يجري حديث لا تعاد بالنسبة إلى إتمام الذكر لأنّه إنّما يرفع الخلل الماضي لا اللاحق فإنّ معنى جريان حديث لا تعاد في أثناء الصلاة النهي عن قطع الصلاة وإعادة الصلاة من أوّلها ، والأمر بالإعادة إنّما يتحقّق مع بطلان الصلاة بالفعل . ولا يتحقّق الأمر بالإعادة لأجل سبب استقبالي للبطلان ما لم تبطل الصلاة لأجله بالفعل فلا يشمله حديث لا تعاد بالفعل . ممنوع فإنّه مأمور بالفعل بإتمام الذكر في حال كون السجدة على ما يصحّ السجود عليه ، وتركه قاطع للصلاة بالفعل . فالخلل المرفوع بحديث لا تعاد فعلي وليس استقبالياً . ( مسألة 6 ) قوله : سجد على أحد الجبينين . أقول : وهو موضع وفاق ، وإن عبّر بعضهم عنهما بالقرنين أو الجانبين . ( مسألة 6 ) قوله : والأولى تقديم الأيمن على الأيسر . أقول : بل الأظهر لزوماً ، وقد صرّح به في رسالة ابن بابويه التي كان الأصحاب يعملون بما فيها عند إعواز النصوص وهو المروي في « فقه الرضا » [1] ،
[1] الفقه المنسوب للإمام الرضا ( عليه السّلام ) : 114 .