نعم ، المذكور في حديثه الآخر الواقع في سنده النهدي : أنّه لا بأس بارتفاع الجبهة قدر لبنة عن موضع البدن ، ومفهومه وجود البأس فيما إذا كان مرتفعاً عن موضع البدن بأزيد من لبنة أي موضع مجموع سائر أعضاء البدن ومنها موضع الرجلين لا محالة . وأمّا إذا كان موضع الجبهة مرتفعاً عن موضع بعض أعضاء البدن غير الرجلين ، أو كان موضع بعض سائر الأعضاء غير الجبهة مرتفعاً عن موضع آخر منها ، فلا دلالة فيه على حكمها . ( مسألة 4 ) قوله : فالأحوط الرفع والوضع ثمّ إعادة الصلاة بعد إتمامها . أقول : لا يجب الاحتياط ، كما سيجيء في التعليقة الآتية . ( مسألة 5 ) قوله : لو وضع جبهته من غير عمد على الممنوع من السجود عليه جرّها عنه . . وليس له رفعها عنه . أقول : توضيحه : أنّ جعل الشارع المجموعة المركَّبة من التكبير إلى التسليم صلاةً قد تعلَّق بكلَّي كلّ جزء ، والمجعول جزء للصلاة إنّما هو الكلَّي من كلّ واحد من الأجزاء . فما تعلَّق الجعل بكونه جزء للصلاة بوصف خاصّ هو مجموع ذات الموصوف ووصفه . فالكلَّي من كلّ واحد من ذات الموصوف ووصفه جزء للصلاة لا محالة ، ومع فقد الوصف لا تبطل الصلاة لأجل كونها فاقدة لذات الموصوف ، بل لأجل كونها فاقدة للوصف . فالسجود إذا لم يقع على إبهامي الرجلين عمداً تبطل الصلاة ، لا لأجل فقدانها للسجود ، بل لأجل كونها فاقدةً لوقوع السجود على إبهامي الرجلين . وكذا تبطل الصلاة بالسجود على غير أجزاء الأرض ونباتها عمداً ، لا لأجل فقدانها للسجود ، بل لأجل كونها فاقدةً لوقوع السجود على أجزاء الأرض أو نباتها . ثمّ إنّ من سجد على غير أجزاء الأرض ونباتها سهواً فإن التفت إليه في أثناء السجود وأمكن له جرّ الرأس على شيء من أجزاء الأرض أو نباتها وجب ، وإن