نام کتاب : ديوان دعبل الخزاعي نویسنده : دعبل الخزاعي جلد : 1 صفحه : 94
* هذا حسين بالسيوف مبضع وملطخ بدمائه مستشهد [1] * عار بلا ثوب صريع في الثرى بين الحوافر والسنابك يخضد [2] * والطيبون بنوك قتلى حوله فوق التراب ضواحيا لا تلحد * والشمس والقمر المنير كلاهما حول النجوم تباكيا والفرقد ( 3 ) * أنسيت قتل المصطفين بكربلا حول الحسين ذبائحا لم يلحدوا ( 4 ) * فسقوه من جرع الحتوف بمشهد كثر العدو به وقل المسعد ( 5 ) * ثم استباحوا الطاهرات حواسرا فالشمل من بعد الحسين مبدد * بلطف حولي من يتامى إخوتي في لذول قد سلبوا القناع وجردوا ( 6 ) * يا جد ! قد منعوا الفرات وقتلوا عطشا فليس لهم هنا لك مورد * ياجد ! إن الكلب يشرب آمنا ريا ونحن عن الفرات نطرد ( 7 ) * ياجد ! قد أمسيت مما نالتي ولما أعانيه أقوم وأقعد ( 8 ) * ياجد ! لو أبصرتني ورأيتني والخد مني بالدماء مخدد * ياجد ! ذا نحر الحسين مضرج بالدم والجسم الشريف مجرد * يا جد ! ذا صدر الحسين مرضض والخيل تنزل من عليه وتصعد
[1] إشارة إلى وحشية قتل الحسين ( ع ) على أرض كربلاء . [2] إشارة إلى وحشية القوم حيث أمر ابن سعد بعد قتل الحسين ( ع ) أن يوطئوا خيلهم على الحسين ويجردوه من ثيابه في العراء . ( 2 ) والفرقدان : نجمان في السماء لا يغربان . ( 4 ) إشارة إلى قتل أصحاب الحسين وقد استشهدوا بين يديه ابتداءا من أصحابه إلى طفله الرضيع . ( 5 ) الإسعاد : الإعانة . ( 6 ) إشارة إلى دخول السبايا إلى يزيد وقد جردوا من الأقنعة . ( 7 ) عند ما نادى عمر بن الحجاج الحسين ( ع ) يوم كربلا . قال : يا حسين هذا الماء تلغ فيه الكلاب وتشرب منه خنازير أهل السواد والحمر والذئاب وما تذوق منه والله قطرة حتى تذوق الحميم من نار الجحيم . ( 8 ) في هذه الأبيات وصف دقيق للآلام التي أصيب بها الحسين وأهل بيته يوم عاشوراء وإلى الحوادث المشينة التي رافقت هذه المعركة .
94
نام کتاب : ديوان دعبل الخزاعي نویسنده : دعبل الخزاعي جلد : 1 صفحه : 94