responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كشف الظنون نویسنده : حاجي خليفة    جلد : 1  صفحه : 639


وحفظ رجاله وتزكيتهم واعتبار أحوالهم والتفتيش عن دخايل أمورهم حتى قدحوا وجرحوا وعدلوا واخذوا وتركوا هذا بعد الاحتياط والضبط والتدبر فكان هذا مقصدهم الأكبر وغرضهم الأوفى ولم يتسع الزمان لهم والعمر لا كثر من هذا الغرض الأعم والمهم الأعظم ولا رأوا في أيامهم ان يشتغلوا بغيره من لوازم هذا الفن التي هي كالتوابع بل ولا يجوز لهم ذلك فان الواجب أولا اثبات الذات ثم ترتيب الصفات والأصل انما هو عين الحديث ثم ترتيبه وتحسين وضعه ففعلوا ما هو الغرض المتعين واخترمتهم المنايا قبل الفراغ والتخلي لما فعله التابعون لهم والمقتدون بهم فتعبوا لراحة من بعدهم ثم جاء الخلف الصالح فأحبوا ان يظهروا تلك الفضيلة ويشيعوا تلك العلوم التي أفنوا أعمارهم في جمعها اما بابداع ترتيب أو بزيادة تهذيب أو اختصار وتقريب أو استنباط حكم وشرح غريب فمن هؤلاء المتأخرين من جمع بين كتب الأولين بنوع من التصريف والاختصار كمن جمع بين كتابي البخاري ومسلم مثل أبى بكر أحمد بن محمد الرقاني وأبى مسعود إبراهيم بن محمد بن عبيد الدمشقي وأبى عبد الله محمد الحميدي فإنهم رتبوا على المسانيد دون الأبواب كما سبق ذكره وتلاهم أبو الحسن رزين بن معاوية العبدري فجمع بين كتب البخاري ومسلم والموطأ لمالك وجامع الترمذي وسنن أبي داود والنسائي ورتب على الأبواب الا ان هؤلاء أودعوا متون الحديث عارية من الشرح وكان كتاب رزين أكبرها وأعمها حيث حوى هذه الكتب الستة التي هي أم كتب الحديث وأشهرها وبأحاديثها اخذ العلماء واستدل الفقهاء واثبتوا الاحكام ومصنفوها أشهر علماء الحديث وأكثرهم حفظا واليهم المنتهى وتلاه الإمام أبو السعادات مبارك بن محمد ابن الأثير الجزري فجمع بين كتاب رزين وبين الأصول الستة بتهذيبه وترتيب أبوابه وتسهيل مطلبه وشرح غريبه في جامع الأصول فكان أجمع ما جمع فيه ثم جاء الحافظ جلال الدين عبد الرحمن ابن أبي بكر السيوطي فجمع بين الكتب الستة والمسانيد العشرة وغيرها في جمع الجوامع فكان أعظم بكثير من جامع الأصول من جهة المتون الا انه لم يبال بما صنع فيه من جمع الأحاديث الضعيفة بل الموضوعة وكان أول ما بدأ به هؤلاء المتأخرون انهم حذفوا الأسانيد اكتفاء بذكر من روى الحديث من الصحابي إن كان خبرا وبذكر من يرويه عن الصحابي إن كان اثرا والرمز إلى المخرج لان الغرض من ذكر الأسانيد كان أولا لاثبات

639

نام کتاب : كشف الظنون نویسنده : حاجي خليفة    جلد : 1  صفحه : 639
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست