[ 6819 ] محمّد بن سيّار قال : مرّ في ابنه « عليّ » ما يدلّ على جلاله . أقول : الكلام فيه كالكلام في محمّد بن زياد والد يوسف بن محمّد - المتقدّم - في كون أصله ( وهو ابنه ) مجهولا ، فهو مثله بل معلول ، لكون التفسير الّذي رواه موضوعاً ، لكن الصحيح فيه « محمّد بن يسار » كما يأتي . [ 6820 ] محمّد بن سيرين قال : وقع في ميراث أجداد الفقيه . أقول : ولفظ الفقيه « روى ابن سيرين عن عبيدة قال : حفظت عن بعض الصحابة في الجدّ مائة قضية يخالف بعضها بعضاً » [1] ومراد عبيدة ببعض الصحابة « عمر » فصرّح النظّام بأنّ عمر أفتى في ميراث الجد بمائة حكم [2] . وروى الحلية عنه ، أنّه قال في خروج يزيد بن المُهلَّب : اُنظروا إلى أسعد الناس حين قتل عثمان فاقتدوا به ، فقالوا : هو ابن عمر كفّ يدَه . وروى عنه أنه قال : لم تفقد الخيل البلق في المغازي حتّى قتل عثمان . وروى أنّه سمع رجلا يسبّ الحجّاج فقال : إن الله حكم عدل إن أخذ من الحجّاج لمن ظلمه فسوف يأخذ للحجّاج ممّن ظلمه [3] . فإن صحّت أحاديثه كفاه جهلا ! هذا ، وفي معارف ابن قتيبة : كان أبوه سيرين عبداً لأنس بن مالك فكاتبه وأدّى ، وكان من سبي ميسان ويقال : عين التمر . وكان محمّد بن سيرين كاتب أنس بن مالك بفارس مات سنة 110 بعد الحسن بمائة يوم . وكان جرى بينه وبين الحسن شئ ، فمات الحسن ولم يشهد ابن سيرين جنازته [4] .
[1] الفقيه : 4 / 286 . [2] لم نقف على مأخذه . [3] حلية الأولياء : 2 / 276 ، 271 . [4] معارف ابن قتيبة : 251 .