فدخلت على أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) وأردت أن أسأله عن كسوة يكسونيها فلم يتّفق أن أسأله حتّى ودّعته وأردت الخروج ، فقلت : أكتب إليه وأسأله ، فكتبت الكتاب وصرت إلى المسجد لاُصلّي ركعتين وأستخير الله مائة مرّة ، فإن وقع في قلبي أن أبعث بالكتاب بعثت وإلاّ خرقته ; فوقع في قلبي أن لا أبعث به ، فخرقته وخرجت من المدينة ; فبينما أنا كذلك إذ رأيت رسولا ومعه ثياب في منديل يتخلّل القطار ويسأل عن محمّد بن سهل القُمّي حتّى انتهى إليّ ، فقال : مولاك بعث بهذا إليك ، وإذا ملاءتان ! قال أحمد بن محمّد : فقضى الله أنّي غسّلته حين مات فكفّنته فيهما [1] . أقول : الظاهر وهم النجاشي في قوله : « عن أحمد ، عن أبيه ، عنه » فإنّ أحمد يروي بنفسه عنه كما عرفته من فهرست الشيخ وخبر الخرائج ، وورد في المشيخة [2] وفي ابتياع حيوان التهذيب كراراً [3] وفي وقوفه [4] ، وقال النجاشي نفسه في سهل بن اليسع - أبيه - « عن أحمد ، عن محمّد ، عن أبيه » وروى هذا عن أبيه في وقت لحوق متعة الاستبصار كراراً [5] . [ 6818 ] محمّد بن سهل بن اليسع الكوفي قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ونقل الجامع رواية الحكم بن مسكين عنه ، عن الصادق ( عليه السلام ) . أقول : نقله عن مسح رجلي الاستبصار [6] ، وبدله مسح رأس الكافي [7] وصفة وضوء التهذيب [8] ب « محمّد بن مروان » واستصوبه ، لكثرة رواية الحكم عن محمّد بن مروان .