من بعده » [1] فإنّ تعبيره « ولتقولنَّ الشيعة » ظاهر في أنّه لم يكن من الشيعة ، ومثله خبره الآخر عنه بلفظ « محمّد بن زيد الهاشمي » ففيه : الآن يتّخذ الشيعة عليّ بن موسى إماماً [2] . مع أنّ أبا الفرج روى أنّ المنصور بعثه مع عيسى بن موسى لقتال محمّد بن عبد الله بن الحسن [3] . وقال أبو الفرج أيضاً في عنوان « من توارى ممّن خرج مع محمّد وإبراهيم » - بعد ذكر الحسين بن زيد في من خرج - : وكان أخوه محمّد بن زيد مع أبي جعفر مسوداً ، لم يشهد مع محمّد وإبراهيم حربهما ، فكان يكاتبه بما يسكن منه [4] . وروى أكل ربيثا الاستبصار عن الفضل بن يونس قال : تغدّى أبو عبد الله ( عليه السلام ) عندي بمنى ومعه محمّد بن زيد ، فأتيا بسكرجات وفيه الربيثا ، فقال له محمّد بن زيد : هذا الربيثا ! قال : فأخذ لقمة فغمسها فيه ثمّ أكلها [5] . ورواه ذبائح التهذيب وفيه : « تغدّى أبو الحسن ( عليه السلام ) عندي » [6] وهو الصحيح ، فجميع أخبار الفضل عنه ( عليه السلام ) ولم يعدّ في غير أصحابه ; وكيف كان : فالخبر مشعر بأنّ محمّد بن زيد كان متردّداً في جواز أكل الربيثا . [ 6742 ] محمّد بن زيد بن عنان الوابشي قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) قائلا : كوفيّ مات سنة 149 وهو ابن 57 سنة . أقول : ونقل الجامع فيه ما في الفهرست في عليّ بن سويد « حميد بن زياد ، عن محمّد بن زيد » لكنّه وهم منه ، فكيف يروي حميد الّذي شيخ الكليني عمّن من
[1] راجع ج 4 الرقم 2518 . [2] عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 1 / 23 ب 4 ح 15 . [3] مقاتل الطالبيين : 180 . [4] مقاتل الطالبيين : 257 . [5] الاستبصار : 4 / 91 . [6] التهذيب : 9 / 82 .