وقال النجاشي : محمّد بن خالد بن عبد الرحمن بن محمّد بن عليّ البرقي أبو عبد الله ، مولى أبي موسى الأشعري ينسب إلى « برق رود » قرية من سواد قم على واد هناك - وله إخوة يعرفون بأبي عليّ الحسن بن خالد وأبي القاسم الفضل بن خالد . ولابن الفضل ابن يعرف بعليّ بن العلاء بن الفضل بن خالد ، فقيه . وكان محمّد ضعيفاً في الحديث ، وكان أديباً حسن المعرفة بالأخبار وعلوم العرب . وعنونه ابن الغضائري ، قائلا : بن عبد الرحمن بن عليّ أبو عبد الله ، مولى جرير بن عبد الله ، حديثه يعرف وينكر ، ويروي عن الضعفاء ويعتمد المراسيل . والكشّي ، قائلا : قال نصر بن الصباح : لم يلق البرقي أبا بصير بينهما القاسم بن حمزة ، ولا إسحاق بن عمّار ; وينبغي أن يكون صفوان قد لقيه [1] . أقول : وقال النجاشي في ابنه أحمد : وكان جدّه محمّد بن عليّ ، حبسه يوسف بن عمر بعد قتل زيد ، ثمّ قتله ، وكان خالد صغير السنّ ، فهرب مع أبيه عبد الرحمن إلى برق رود . ثمّ قول النجاشي : « كان ضعيفاً في الحديث » وقوله : « كان حسن المعرفة بالأخبار » لا تنافي بينهما ، لأنّ مراده بالحديث الحديث الديني وروايات الأحكام ، ومراده بالأخبار السير والتواريخ ، فعدّه المسعودي في أوّل مروجه في من صنّف في التاريخ ووصفه بالكاتب ، فقال : ومحمّد بن خالد البرقي الكاتب صاحب التبيان [2] . هذا ، وقوله : « وله إخوة يعرفون بأبي عليّ الحسن بن خالد وأبي القاسم الفضل بن خالد » غير جيد ، وكان عليه أن يقول : وله أخوان يعرفان . . . . الخ . كما أنّ قوله : « ولا بن الفضل ابن يعرف بعليّ بن العلاء بن الفضل بن خالد » أيضاً غير جيّد ، فلم يذكر قبلُ للفضل ابناً حتّى يقول : ولا بن الفضل . . . الخ . كما أنّ قول الشيخ في الفهرست : « روى عنه أحمد بن محمّد بن عيسى وأحمد بن أبي عبد الله ابنه جميعاً ، عن محمّد بن خالد » غير جيّد أيضاً ، فانّ مقتضى السياق أنّ الأحمدين يرويان ، عنه ، عن محمّد بن خالد .