معاوية في ذلك . . . . الخ . وقال : روى الآخرون أُموراً شنيعة كرهت ذكرها [1] . وحشا كتابه من أخبار مقطوعة الكذب وعلى خلاف تواتر السير ، وهي أخبار ملعونة عن السريّ ، عن شعيب ، عن سيف . فروى عن سيف : أنّ أبا بكر بويع يوم مات النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ولم يخالف عليه أحد إلاّ مرتدّاً ومن قد كاد أن يرتدّ ! ! وأنّ عليّاً كان في بيته إذ أُتي فقيل له : قد جلس أبو بكر للبيعة ، فخرج في قميص ما عليه إزار ولا رداء عجلا كراهيّة أن يبطئ عنها حتّى بايعه [2] . وأنّ سعد بن عبادة بايع أبا بكر ، وأنّ مخالفته أوّلا كانت فلتة كفلتات الجاهليّة [3] . وروى عن سيف : أنّ أبا ذرّ استدعى بنفسه من عثمان الخروج إلى الربذة ، وأنّ عثمان أقطعه صرمة من الإبل ومملوكين وأرسل إليه أن يعاهد المدينة حتّى لا يرتدّ أعرابيّاً ، وكره عثمان لأبي ذرّ تعرّبه بعد الهجرة [4] . وروى عن سيف : أنّ الوليد بن عقبة افتروا عليه شربه الخمر ، وأنّ عثمان لمّا شهد أبو زينب وأبو مورّع بشر به قال له : يا اُخيَّ ! نقيم الحدود ويبوء شاهد الزور بالنار ، فاصبر ! [5] . وروى عن سيف في خبر كلاب الحوأب : أنّ « أُمّ زمل » كانت عند عائشة وأنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قال فيها ذلك [6] . إلى غير ذلك ممّا لو أردنا استقصاءها لطال الكلام . هذا : ولعلّ معنى قول النجاشي : « له كتاب الردّ على الحرقوصيّة ذكر طرق يوم الغدير » أنّ ذاك الشيخ الّذي تقدّم عن الحموي أنّه أنكر كون أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مع النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) في غدير خمّ كان مسمّى بحرقوص ، وكان له أتباع يقال لهم : « الحرقوصيّة » فردّ عليهم ، أو أنّ « حرقوص بن زهير » - الّذي صار حروريّاً في
[1] تاريخ الطبري : 4 / 283 ، 286 . [2] تاريخ الطبري : 3 / 207 . [3] تاريخ الطبري : 3 / 223 . [4] تاريخ الطبري : 4 / 284 . [5] تاريخ الطبري : 4 / 276 . [6] تاريخ الطبري : 3 / 263 - 264 .