بما رأت ، واعاودها ما شاهدت ، وأتفكر [1] كان ما عانتة وهل حقيقة ما عاينته ، وهل أنا قطعت المراحل وطويت المنازل ، وتحملت الشدائد ، وشاهدت العجائب ، وخاطبت مالك الزمان شفاها ، ورأيت وزير العصر عيانا ، وملات سمعي ترحيبا ، واقتطعتن من الصدر مجلسا رحيبا ، فعالى صفر العياب ، مع تراخى الاياب ، وانى يتناسب تقريب وتجنيب ! . وامتد بى هذا الوسواس إلى حد قطعني يعلم الله عن المهمات ، و صدني عن المفترضات ، واجلها مكاتبة سيدنا حرس الله ظله ، فانى توخيت لها درعا فسيحا ، ورأيت الاقدام عليها مع تكدر القريحة قبيحا ، ولما لم يصف الخاطر ، ولم يساعد الافراق [2] ، وأنكرت الاخلال بالخدمة ، أصدرت هذه الجملة ، وذلك المجلس ، ولى تمهيد العذر فيما يعن من اختلال ، ووصلت رقعته الكريمة ، فجددت من مباره [3] ما لم تزل لدى سوالفه متأكدة ، ولواحقه متناصرة ، وقد كنت على أن اخدم الاجل محمود ، أو اصحبه مكاتبة إلى تلك الجهة المحروسة ، فاقتطعني بعض العوائق ، وكفني عن المبادرة ما كنت فيه ، والمقترح من معاليه . الاجراء على المعهود من كرمه من تحسين الفلاني زاده الله رفعة ، و انهاء الخدمة إلى فلان ، وايصال رقعته إليه ، فقد ضمنتها هذه الخدمة ، ويعلم الله لقد توصلت بكل ما استطيعه إلى ان اكتب على ظهرها ، ماستقراه ، وارجوان يبلغ المقصود ، وما كلف الله نفسا فوق طاقتها ، و هو أهل ، لان يقبل عذرى ، والاجل فلان العجمي زاده الله سؤددا [4] ، مخدوم بأوفر التحيات ، وكذلك الصدور والاكابر ، والسادة المتصلون بتلك الحضرة ، ولولا التصديع لقد كان الخادم جعل قاسان قبلة عند العود من خراسان ، ولكن قد تقدم من الابرام ما لا تحسن معه المعاودة ، والله تعالى الموفق بالشكر بمنه وكرمه .
[1] در اينجا قسمتى افتاده است و شايد آن محذوف صحيح بوده است . [2] كذا و شايد مصحف " الفراغ " است . [3] در خريده " مبارة " . [4] في الاصل " سوادا " .