عن منزلة الازرار ، متضائلين عن سمة الهجاء ، واقفين لكل رذيلة بالعراء ، لا يستحيون من منقصة ولا ينكبون عن غضاضة ، ولا يتبغضون لتقريع ولا يستنكفون من توبيخ ، كأنما تواصوا بالوقاحة ، وتراموا بالخساسة : من تلق منهم ثقل لاقيت أرذلهم مثل التيوس التى يسرى بها السارى [1] والكلام فيهم طويل الذيل . ووصلت واصل الله سعادات ذلك المجلس إلى اصفهان ، بجملة خطوط على العامل بها لم يرج منها الا المدافعة ، ولم يتحصل الا المماطلة ، وهى ملقاة في عرض المنزل ، مضمونه إلى ما عداها من - المسودات ، لا يرجى لها نفاذ ، ولا ينتظر عندها نجاح ، ومن عجيب الامر استدعاء واختصاص ، ومعرفة وتقريب ، وابتهاج وترحيب ، و طليقة تتجاوز الحدود ، ومعزة [2] تربى على الوصف ، وتقريع في التأخر ، وتوبيخ على التثاقل ، وخاطبة بهل يحسن الانقباض ، وانى اعتمدت هذا الاعراض ، والدولة تفتقر إلى مثلك ، وتحتاج إلى نظيرك ، وهلا اهديت لنا الكتاب الفلاني ، واختصصتنا من مكتوباتك بكذا فنناضى [3] بمواقع قلمك ، ونرتاح بمطالعة منتسخك ، ونعتقد فيما يصدر عنك ، ونعتد بذلك منة لك ، فإذا آل الامر إلى الحسنى ، ورققت الحال عن صبوح الانعام أعادوا اذنا صماء ، وعينا عمياء ، ومجمجوا القول ، وغاض الكلام ، وعلت الرحضاء ، وذبلت الشفاه ، ومات المرتجى ، وخاب الرجاء ، واضمحل الامل ، ووقعت الملاحنة [4] ، فاستعملت المراطنة ( 5 ) ، فبقيت مدة بالوطن في خمار تلك المكافحة ، وغمرة تلك المطاولة ، طورا يداربى ، وتارة يطار ، اخاطب نفسي
[1] در بيت دست برده شده و اصل آن از عرندس شاعر است و ابى تمام در كتاب " حماسه " باب اضياف ومديح به اين صورت آورده است . من تلق منهم تقل لاقيت سيدهم * مثل النجوم التى يسرى بها السارى [2] كذا وشايد " مبرة " بوده . [3] در خريدة " الملاحة " . [4] كذا .