responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإصابة نویسنده : ابن حجر    جلد : 1  صفحه : 112


منتصف شهر ذي الحجة من سنة 852 ه‌ أشيع ان شيخ الاسلام قد توعك فأنشأ يقول :
( من المجتث ) أشكوا إلى الله ما بي * وما حوته ضلوعي قد طال السقم جسمي * بنزله وطلوعي وكان مرضه قد رام أكثر من شهر ، حيث أصيب باسهال ورمي دم ( ديسانتري ) ، غير أن السخاوي يقول : " ولا استبعد انه أكرم بالشهادة فقد كان طاعون قد ظهر " ثم أسلم الروح إلى بارئها في أواخر شهر ذي الحجة من سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة .
واختلف مترجموه في تحديد تاريخ يوم وفاته ، كما اختلفوا في تحديد يوم ولادته ، على أنهم يتفقون جميعا تقريبا على انها - وفاته - كانت في ليلة السبت من ذي الحجة ، والاختلاف ينحصر في تحديدهم لأي سبت منه ، وهذا يرجع إلى أن الأرقام عرضة للتحريف أكثر من غيرها فجعلها بعضهم في الثامن والعشرين من ذي الحجة ، وجعلها آخرون في التاسع عشر منه ، على حين ذكرها فريق ثالث في ثامن عشر من ذي الحجة سنة 852 ه‌ ، وترك وصيته التي نقل السخاوي نصها ، مستقاة من سرطه يوسف بن شاهين ، ومما ورد فيها انه أوصى لطلبة الحديث النبوي والمواظبين على حضور مجالس الاملاء بجزء من تركته .
وفي أواخر أيامه عاده قاضي القضاة سعد الدين بن الديري الحنفي فسأله عن حاله ، فأنشده أربعة أبيات من قصيدة لأبي القاسم الزمخشري هي : ( من الكامل ) قرب الرحيل إلى ديار الآخرة * فاجعل الهي خير عصري اخرة وارحم مبيتي في البور ووحدتي * وارحم عظامي حين تبقى ناخره فانا المسيكين الذي أيامه ولت * بأوزار غدت متواترة فلئن رحمت فأنت أكرم راحم * فبحار جودك يا إلهي زاخره وصلى عليه بمصلاه بكتمر المؤمن ، حيث امر السلطان جقمق بان يحضر إلى هناك ليصلي عليه ، وتقدم في الصلاة عليه الخليفة باذن من السلطان .
وحضر الشيوخ وأرباب الدولة وجمع غفير من الناس ، وازدحموا في الصلاة عليه حتى حزر أحد الأذكياء من مشى في جنازته بأنهم نحو الخمسين الف انسان .

112

نام کتاب : الإصابة نویسنده : ابن حجر    جلد : 1  صفحه : 112
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست