responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عيون الأنباء في طبقات الأطباء نویسنده : ابن أبي أصيبعة    جلد : 1  صفحه : 111


للإسكندر وهذا أصح ما ذكره من أمر جالينوس ووقته وموضعه من الزمان وقال أبو الحسين علي بن الحسين المسعودي كان جالينوس بعد المسيح بنحو مائتي سنة وبعد أبقراط بنحو ستمائة سنة وبعد الإسكندر بنحو خمسمائة سنة ونيف أقول ووجدت عبيد الله بن جبرائيل بن عبيد الله بن بختيشوع قد استقصى النظر في هذا المعنى وذلك أنه كان قد سئل عن زمان جالينوس وهل كان معاصرا المسيح أو كان قبله أو بعده فأجاب عن ذلك بما هذا نصه قال إن أصحاب التواريخ اختلفوا اختلافا بينا فيما وضعوه وكل منهم أثبت جملا إذا فصلت خرج منها زيادات ونقصان ومن هذا يتبين لك متى تصفحت كتب التواريخ لا سيما متى وقفت على كتاب الأزمنة الذي عمله ماراليا مطران نصيبين فإنه قد كشف الخلف الذي بين التواريخ العتيقة والحديثة وأوضح وكشف وأبان ذلك أحسن بيان بجمعه لجملها في صدر كتابه وإيراد تفاصليها وتنبيهه على مواضع الخلاف فيها والزيادات والنقصانات وذكر أسبابها وعللها ووجدت تاريخا مختصرا لهارون بن عزور الراهب ذكر فيه أنه اعتبر التواريخ وعول على صحتها ورأيته قد كشف بعض اختلافها وعلل ذلك بعلل مقنعة وأورد شواهد من صحتها وذكر هذا الراهب في تاريخه أن جميع السنين من آدم إلى ملك دارا بن سام وهو أول ظهور الإسكندر ذي القرنين خمسة آلاف ومائة وثمانون سنة وعشرة أشهر على موجب التاريخ الذي عند اليونانيين وهو تاريخ التوراة المنقولة إلى اليونانيين قبل ظهور المسيح بمائتي سنة وثمان وسبعين سنة وذلك في زمان فيلدلفوس الملك لأنه كان حمل إلى اليهود هدايا حسنة لما سمع أن عندهم كتبا منزلة من عند الله تعالى على ألسنة الأنبياء وكان من جملة ما حمل مائدتان من ذهب مرصعتان بالجواهر لم ير أحسن منهما وسألهم عن الكتب التي في أيديهم وأعلمهم أنه يختار أن يكون عنده نسختها فكتبوا جميع الكتب التي كانت عندهم لليهود من التوراة والأنبياء وما جرى مجراها في أوراق من فضة بأحرف من ذهب على ما نسبه الراهب إلى أوسابيس القيسراني فلما وصلت إليه استحسنها ولم يفهم ما فيها فأنفذ إليهم يقول أي فائدة من كنز مستور لا يظهر ما فيه وعين مسدودة لا ينضح ماؤها فأنفذوا إليه اثنين وسبعين رجلا من جميع الأسباط من كل سبط ستة رجال فلما وصلوا عمل لهم الملك فيلدلفوس مراكب ونزل كل رجلين منهم في مركب ووكل بهم حفظة حتى نقلوها وقابل النسخ فلما وجدها صحيحة غير مختلفة خلع عليهم وأحسن إليهم وردهم إلى مواطنهم وذكر أوسابيوس القيسراني الذي كان أسقف قيسارية أن هذا الملك كان قد نقل الكتب قبل

111

نام کتاب : عيون الأنباء في طبقات الأطباء نویسنده : ابن أبي أصيبعة    جلد : 1  صفحه : 111
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست