responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عيون الأنباء في طبقات الأطباء نویسنده : ابن أبي أصيبعة    جلد : 1  صفحه : 110


فإنه من قول يحيى النحوي وقوله هذا يجب أن ينظر فيه وذلك أنه لا يمكن أن تنحصر معرفته كما ذكر فإن القياس يوجب أن البعض من ذلك غير ممكن واحده ما ذكره ههنا عن جالنيوس أنه كان صبيا ومتعلما سبع عشرة سنة وعالما معلما سبعين سنة ولو لم يكن التتبع على قوله هذا إلا مما قد ذكره جالينوس نفسه واتباع قول مثل جالينوس عن نفسه أولى من اتباع قول غيره عنه وهذا نص ما ذكره جالينوس في كتابه مراتب قراءة كتبه قال أن أبي لم يزل يؤدبني بما كان يحسنه من علم الهندسة والحساب والرياضيات التي تؤدب بها الأحداث حتى انتهيت من السن إلى خمس عشرة سنة ثم إنه أسلمني في تعليم المنطق وقصد بي حينئذ في تعليم الفلسفة وحدها فرأى رؤيا دعته إلى تعليمي الطب فأسلمني في تعليم الطب وقد أتت علي من السنين سبع عشرة سنة وإذا كان هذا فقد تبين من قول جالينوس خلاف ما ذكر عنه ولا يبعد أن يكون الكلام في الذين ذكرهم من قبل جالينوس أيضا مثل هذا وكانت منذ وقت وفاة أبقراط وإلى ظهور جالينوس ستمائة سنة وخمس وستون سنة ويكون من وقت مولد أسقليبيوس الأول على ما ذكره يحيى النحوي إلى وقت وفاة جالينوس خمسة آلاف سنة وخمسمائة سنة وسنتان وذكر إسحق بن حنين إن من وقت وفاة جالينوس إلى سنة الهجرة خمسمائة سنة وخمسة وعشرين سنة أقول وكان مولد جالينوس بعد زمان المسيح بتسع وخمسين سنة على ما أرخه إسحق فأما قول من زعم أنه كان معاصره وأنه توجه إليه ليراه ويؤمن به فغير صحيح وقد أورد جالينوس في مواضع متفرقة من كتبه ذكر موسى والمسيح وتبين من قوله أنه كان من بعد المسيح بهذه المدة التي تقدم ذكرها ومن جملة من ذكر أن جالينوس كان معاصرا للمسيح البيهقي وذلك أنه قال في كتاب مسارب التجارب وغوارب الغرائب أنه لو لم يكن في الحواريين إلا بولص بن أخت جولينوس لكان كافيا وإنما بعثه إلى عيسى جالينوس وأظهر عجزه عن الهجرة إليه لضعفه وكبر سنه وآمن بعيسى وأمر ابن أخته بولص بمبايعة عيسى قال جالينوس في المقالة الأولى من كتابه في الأخلاق وذكر الوفاء واستحسنه وأتى فيه بذكر القوم الذين نكبوا بأخذ صاحبهم وابتلوا بالمكاره يلتمس منهم أن يبوحوا بمساوئ أصحابهم وذكر معايبهم فامتنعوا من ذلك وصبروا على غليظ المكاره وأن ذلك كان في سنة أربع عشرة وخمسمائة

110

نام کتاب : عيون الأنباء في طبقات الأطباء نویسنده : ابن أبي أصيبعة    جلد : 1  صفحه : 110
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست