نام کتاب : الفضائل والرذائل نویسنده : المظاهري جلد : 1 صفحه : 73
التي تؤذي الروح كما تؤذي الشوكة اليد وتعيقها عن العمل ، فالخرافة شوكة الروح التي لا تدعها سالمة ولا تدع الفكر سالما . وأخيرا تبقى الروح ليل نهار معذبة الخاطر . ومن مصاديق الخرافة عملية التغريب التي سادت أيام النظام الطاغوتي والتي أخضعنا لها جميعا وللأسف ، ولا تزال بعض مظاهرها ملموسة لدى البعض ، حيث يميلون لكل ما هو لدى الغرب ، اللباس الغربي ، واللغة الغربية ، التصرفات الغربية ، والمائدة الغربية والمأكولات والمشروبات الغربية ، يعني الرغبة الصحيحة لتقليد المرأة الانكليزية في القول والفعل . أو الرجل الفرنسي كذلك . وواضح ان من الأهداف الاستعمارية هو ان نقلدهم لنكون مثلهم . الغربيون عندما يبسطون نفوذهم على بلد لا يكتفون بالاستعمار الاقتصادي ونهب ثروة ذلك البلد ، بل يهتمون بنقل الثقافة الغربية التي يصفونها بالعلمية ، ولكن ذلك العلم لا ينفع شيئا ، ولا يساعد على الابتكار واستخدامه محدود ولا يفتح آفاقا للعلم . والأهم هو الاستعمار الثقافي . يعني أن دولة استعمارية مثل بريطانيا عندما تهيمن على الهند وإيران ، أو مثل أمريكا عندما تتحكم في الكثير من البلدان الضعيفة ، فان أحد الأعمال التي تقوم بها هو نقل وتزريق آدابها وأعرافها وتقاليدها إلى شعوب الدول المستضعفة . هذا هو عمل الشيطان الأكبر ، عمل الاستكبار العالمي ، مثلا أيام الشاه كانت نعمة تغيير الحرف ، حيث سبق ذلك بعدة شهور مساع لكتابة القرآن الكريم للغربيين بالخط اللاتيني وقد أحبط ذلك المسعى بعض المسؤولين ، وكانت رغبتهم تبني استخدام الخط اللاتيني هنا . المستعمرون يغيرون التقويم المتبع لدى الكثير من الشعوب ، فالآن جميع الدول الإسلامية تتبع التقويم الميلادي عدا إيران فقط . الشاه المقبور غير التاريخ الإسلامي واستبدله بالتاريخ الشاهنشاهي . ليس التقويم فقط هو الذي يتغير وإنما يجلبون معهم كل تقاليدهم وعاداتهم وهذا عمل الشياطين الكبار ويحققون بذلك نتائج مهمة . والخلاصة فان اتباع عادات وأعراف البلدان الأخرى يسمى
73
نام کتاب : الفضائل والرذائل نویسنده : المظاهري جلد : 1 صفحه : 73