responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفضائل والرذائل نویسنده : المظاهري    جلد : 1  صفحه : 72


والأماني ، وليكن عندي يقين بأن ما تقسم لي في أيامي الآتية فهو آت .
تسعون بالمائة من حالات الجنون ، ومائة بالمائة من حالات ضعف الأعصاب بسبب عدم الرضا بما قدر لهم . من هنا يأتي معنى الزهد لو سألنا الناس من هو الزاهد ، لقالوا : ذلك الذي استقر في زاوية ولا يملك شيئا من حطام الدنيا ، ولا يتغير حاله أزاء الدنيا مع أن هذا ليس زهدا ، فقد سئل أمير المؤمنين ( ع ) ، يا علي ما الزهد فقال :
" الزهد كله بين كلمتين من القرآن قال الله سبحانه : ( لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم ) " ( 5 ) .
ويقول القرآن الكريم :
( ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل ان نبرأها إن ذلك على الله يسير * لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم ) ( 6 ) .
يعني ذلك أن أي شئ سوف يأتي ، وأي شئ يوجد في الوقت الحاضر ، وأي شئ قد مضى كل ذلك مقدر من قبل الله ، والقرآن يشير لذلك فيقول : قلنا لكم لا تحزنوا إذا ما فاتكم شئ ، ولا تفرحوا أكثر مما ينبغي إذا ما أعطيناكم شيئا ، لأن الفرح الشديد يسبب التعاسة فيما بعد ، وكذلك الحزن والغم يسبب التعاسة أيضا ، وبتعبير آخر فان أمير المؤمنين ( ع ) يقول : الزهد ان لا يتعلق قلب الإنسان بشئ أو أحد سوى الله .
فافعلوا شيئا يجعل قلوبكم خالصة لله ، فافعلوا شيئا لكي لا تتعلق قلوبكم بشئ أو أحد غير الله ، فإذا تعلقت قلوبكم بشئ فسوف يجلب زواله الحزن والحسرات لكم .
شوهد أحدهم وهو يبكي ، فقالوا له لماذا تبكي ؟ قال : لقد مات معشوقي . فقالوا :
حسنا ، هلا عشقت أحدا من لا يموت وهو الله .
إذن القسم الثاني من التخيل لا يقل عن الوسوسة الفكرية والعلمية هو الغرق في الأحلام والآمال والأماني اللامعقولة ، وتحكمها بقلب الإنسان .
3 - الخرافات :
النوع الثالث من التخيلات الفردية ، هو الخرافات ، ومعنى الخرافات الشئ الذي لا يؤيده العقل أو الشرع . والخرافيون كثيرون وخاصة في الوسط النسوي واللائي يتسمن بالتعاسة وسوء الحال .
والخرافات أشبه بالشوكة

72

نام کتاب : الفضائل والرذائل نویسنده : المظاهري    جلد : 1  صفحه : 72
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست