نام کتاب : الفضائل والرذائل نویسنده : المظاهري جلد : 1 صفحه : 57
عزمت فتوكل على الله ) ( 3 ) . فالآية تخاطب النبي ( ص ) بأن اتخاذ القرار بيده ولكن الآية تدعوه إلى احترام رأي الآخرين وضرورة التشاور معهم . والثاني إذ يقول عند المؤمنين : ( وأمرهم شورى بينهم ) ( 4 ) . فالآية تحث المسلمين على التشاور ، وتصفهم بأنهم يتشاورن في أعمالهم لا فرق بين الرجل والمرأة . كما أن أحد علماء النفس ينصح الرجل أن يجمع حوله زوجته وأبناءه ويشاورهم لأن ذلك مفيد لبناء شخصية الأبناء . وقول أمير المؤمنين ( ع ) : " وشاورهن وخالفوهن " . ينطوي على معنى دقيق ، وقد أساء الرجال تفسير ذلك المعنى حيث فسروا قول الإمام باستشارة النساء ومخالفة كل ما يبدين من رأي ، ومن الواضح ان هذا التفسير يدعو إلى السخرية . فأمير المؤمنين ( ع ) لا يقصد ذلك ، وإنما يعني قوله إنك تستشير زوجتك فان كان رأيها حسنا ومعروفا فخذ به وإذا ترددت في حسن قولها وإذا قال عقلك أن رأيك أفضل من رأيها ، فرأيك مقدم عندها وذلك لأن وجودك وجود تعقلي ووجودها وجود عاطفي ، وإذا تعارض العقل والعاطفة فالعقل هو المقدم . فالمقصود إذن من قول الإمام هو هذا ، وليس المعنى الشائع . يجب أن يتشاور المرء مع صديقه مع زوجته ، مع أبنائه ، وأن يكون مهيئا لتقبل الرأي الآخر ، وان لا يكون متعصبا ومستبدا ولجوجا . تعصب الإنسان يدمر دنياه وآخرته ، خاصة في مجال الدين . فإذا احتملت أن هناك نوعا من الجهل المركب ، فابحث عن عالم متمرس عاقل متدين ، وأعرض عليه دينك حتى تنجلي لك الحقيقة . وكلما حصل الشك في موضع والشبهة بصحة رأي أو خطئه ، فاذهب فورا واسأله لئلا يسبب لك الجهل المركب البلاءات والدمار في يوم ما . - قصة المسلم الجاهل والنصراني الذي أسلم حديثا : دعى مسلم جاهل متنسك نصرانيا إلى الإسلام فأجابه . يقول الإمام الصادق ( ع ) : لم يعرف كيف يتصرف ، وقد أساء لنفسه وللنصراني وأخيرا أخرجه من الإسلام كما أدخله فيه . لقد جاء إلى النصراني الذي قبل الإسلام قبيل أذان الصبح ، وقال له قم بنا نذهب إلى
57
نام کتاب : الفضائل والرذائل نویسنده : المظاهري جلد : 1 صفحه : 57