نام کتاب : الفضائل والرذائل نویسنده : المظاهري جلد : 1 صفحه : 56
عقائدي أمامك ، ثم قال : أؤمن بالله وصفاته كذا وكذا ، وأؤمن بالنبوة والقرآن والإمامة و . . حتى آخرها ، فأيد الإمام الهادي ( ع ) اعتقاداته وقال ( هذا ديني ودين آبائي ) ، دينك صحيح . عندما ترغب في شراء دار فإنك تصطحب هذا المعمار وذاك المعمار ، وتستشير هذا الصديق وذاك الصديق لكي لا تتعرض لحالة غش أو خديعة . فإذا أردت أن تعتقد بشئ ، أفلا ينبغي أن تراجع أهل الخبرة ؟ فإنك عاجز عن تشخيص البناية الصالحة ، وإذا أقدمت على الشراء بدون استشارة ، فإذا كنت مغشوشا فيها ، فسوف تعرض لملامة الناس . وكذلك سوف تلومك الناس إذا اعتقدت بشئ ما وكانت النتيجة سيئة ، بل سوف تلام أيضا حتى لو كانت النتيجة حسنة ، طبقا لقاعدة التجري . لا يصح أن يختار الإنسان شيئا وهو ليس من أهل الخبرة فيه ، فإذا كان الموضوع المنتخب سياسيا فعليه مراجعة المختصين بالسياسة ، وإذا كان الموضوع اجتماعيا فعليه مراجعة علماء الاجتماع ، وان كان الموضوع دينيا فعليه مراجعة علماء الدين ، فيسألهم أنه هكذا اعتقد ، فهل اعتقادي صحيح أم غير صحيح ؟ فإن أجابوه بأن اعتقادك غير صحيح فيجب عليه ان يتخلى عنه فورا ، وإن أجابوه بصحة اعتقاده فبوسعه التبني والاستمرار . فيجب ان يتوسع المرء بدراسة اعتقاده ويدقق فيه وهذا يتطلب استعدادا خاصا ، ان استبداد الرجل والمرأة في القناعة والاعتقاد شئ خاطئ . أحيانا يقع المرء في مشاكل خطرة بسبب التعصب للرأي واللجاجة بعض النساء مثلا غير مدركات ولكن لا يمكن إخبارهن أو التحدث معهن ، وبعض الرجال غير مدركين ولكن لا يمكن التأثير بموقفهم ، فلا يتقبلون الحقيقة عندما تطرح أمامهم ، خاصة إذا كانت زوجته هي التي تقول ذلك أيها السيد تقبل الحقيقة من أي كان ، من زوجتك أو من غيرها استخدم عقلك أولا عند أقوالك وأفعالك ، وامض على أساسه ان كان أمرا واضحا وضروريا . فان ترددت في أمر فاستعن بالمشورة ، ولأهميتها فقد أوصى القرآن الكريم بالتشاور في موضعين الأول قوله تعالى : ( وشاورهم في الأمر فإذا
56
نام کتاب : الفضائل والرذائل نویسنده : المظاهري جلد : 1 صفحه : 56