نام کتاب : الفضائل والرذائل نویسنده : المظاهري جلد : 1 صفحه : 51
العلم حتى يعلم ( طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة ) ( اطلب العلم من المهد إلى اللحد ) يخطئ من يعتقد أن عملا ما مقدم على طلب العلم . ومن هذه الجهة كانت سنة النبي ( ص ) ان يضع المسلم حديثا يده بيد المسلم الآخر المتعلم حتى يتعلم منه أمور دينه ولا يتركه حتى يتعلم ذلك . أي أن النبي الأكرم ( ص ) لم يكن يكتفي بنطق الشهادتين فكان يقول : الآن وقد أسلمت فعليك أن تصلي ولابد من معرفة أحكام الصلاة ويجب أن تصوم والصوم له أحكامه ، ويجب أن يتجلى إسلامك بالعمل ، فالمسلم بلا عمل لا يستفيد . أنتم تلاحظون أن القرآن الكريم ذكر الإيمان مقرونا بالعمل في خمس وسبعين آية ، فعندما يذكر الإيمان ، يذكر وبلا فاصلة ( وعملوا الصالحات ) أو ما في معناه : ( الذين آمنوا وعملوا الصالحات ) . العقيدة بدون العمل لا تنفع ، وعمل بلا عقيدة أيضا لا ينفع ( والعصر * إن الإنسان لفي خسر * إلا لذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ) . قسم بعصارة عالم المخلوقات - يعني قطب عالم الإمكان ، ومحور عالم الوجود ، واسطة الغيب والشهادة ، حضرة ولي العصر عجل الله تعالى فرجه - ان الكل سيخسرون عدا طائفة منهم وتلك هي التي تمتلك جناحين : الأول : الإيمان والعمل طبقه . والثاني : عدا عن الإيمان والعمل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ( وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ) . وهذه السورة ورغم قصرها تثير العجب ، عندما كان يلتقي المسلمون في صدر الإسلام مع بعضهم ، وبدل المجاملات كان يقول أحدهم للآخر ( والعصر * إن الإنسان لفي خسر ) فيجيبه الآخر ( إلا الذين آمنوا . . . ) إلى آخر السورة . ومعلوم ماذا سيكون ذلك المسلم سوف يتحكم بنصف الدنيا بعدة عشر سنين ، ويرعب كل العالم وعلى ذلك فلا قيمة للإيمان بلا عمل ، بل لابد من تلازمهما ، وليس بمقدور أحد أن يؤمن بلا عمل ، ولا يمكن العمل بلا علم أيضا فإذا أراد أحد أن يصلي وهو لا يعلم أحكامها فصلاته تقع باطلة ، فالصلاة لها أحكام ، من يتوضأ ولا يعرف أحكام الوضوء
51
نام کتاب : الفضائل والرذائل نویسنده : المظاهري جلد : 1 صفحه : 51