نام کتاب : الفضائل والرذائل نویسنده : المظاهري جلد : 1 صفحه : 43
لي رجاء منكم ، ان تتعلموا الأمور العامة ، وتتعلموا المعارف الإسلامية العامة لكي تعدوا من علماء الإسلام ، فمن أحاط بالرسالة العملية ومن أحاط بعلوم القرآن الشريف ، وروايات أهل البيت ، ومعارف الإسلام ، وأصول الدين والأخلاق ، إحاطة كاملة يقال له عالم دين . وعلاوة على كون ذلك واجبا إسلاميا فإنه يعد امتيازا ، بل إنه يعد امتيازات عديدة للمسلم . وكل المعارف الإسلامية مهمة ويجب تعلمها ، ولكن الاشتغال بالقرآن أكثر أهمية من غيره . ولكن ومع الأسف فان شبابنا قلما يهتمون بالقرآن . تجد الكثير من شبابنا وقد تخرجوا من المدارس الثانوية ومن الكليات وحصلوا على شهادة الليسانس ولكنهم لا يستطيعون قراءة القرآن هذا نقص وعار . إذا تخرجت الفتاة من المدرسة الثانوية ، وكانت ترغب بالاستمرار في طلب العلم وإدامة الدراسة وكانت مشغوفة بطلب العلم ولكنها لا تستطيع قراءة القرآن ، فإن الإسلام يرى أن ذلك العلم ناقصا نقصا كبيرا . يقول القرآن الكريم : ( ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى ) ( 4 ) . إذا أعرض أحد عن ذكري - عبارة ( ذكري ) لها مصاديق كثيرة ، والقرآن أحد تلك المصاديق . أي أن أولئك الذين ان ينبذون القرآن خلف ظهورهم ، أو لا يقرأونه بخشوع ، أو لا يعملون به مصداق لها ومن مصاديقها الأخرى بنظر الإمام الصادق ( ع ) من يترك الصلاة ، أو لا يؤديها بشكل جيد يقول القرآن الكريم : ان الذي يهجرون القرآن يصابون بمصيبتين أحدها في الدنيا وهي مرارة العيش يحرق أفئدتهم القلق . يكون أحدهم شابا لكن قد قفل الغم قلبه ، يتزوجون لكن يظل الغم يقفل قلوبهم يهرمون فيزداد غمهم غما ، وأخيرا يموتون بالغم والحسرة ، وتكون دنياهم قاحلة . القرآن الكريم يصف المنافقين : ( لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم إلا أن تقطع قلوبهم والله عليم حكيم ) ( 5 ) . أي أن الشك والقلق والشبهة من الشدة بدرجة تقطع قلوبهم فلا يستطيعون اتخاذ قرار وما يزال الشك والشبهة في قلوبهم حتى يموتوا .
43
نام کتاب : الفضائل والرذائل نویسنده : المظاهري جلد : 1 صفحه : 43