نام کتاب : الفضائل والرذائل نویسنده : المظاهري جلد : 1 صفحه : 42
بالفعل لدى الطفل من أول يوم وإذا لم يكن الطفل في تلك السن المبكرة قادرا على التعلم بالفعل ، فسوف لن يمضي وقت تطويل حتى تبرز هذه القدرة عنده ، فالطفل الصغير وقبل النطق والكلام تراه يطرح الأسئلة الكثيرة على أمه وأبيه وهذا دليل على وجود غريزة التعلم لديه . ولا يستبعد ان نحمل قول النبي الأكرم ( ص ) على هذه الحقيقة أكثر من كونه تأكيدا ، ونقول ان قول النبي الأكرم ( ص ) ( أطلب العلم من المهد إلى اللحد ) هو شعار الإسلام ( طلب العلم فريضة على كل مسلم ) هو شعار الإسلام . وأخيرا شعار الإسلام والقرآن : ( يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات ) ( 2 ) . ( كل ما كان في الجاهلية من الخرافات والفخر فهو تحت قدمي ) ولكن النبي وقرآنه يستثني من ذلك امتيازين ، أحدهما التقوى والآخر العلم . - فضل أهل العلم على الآخرين : أوضحت الآية السابقة أن هناك فروقا بين الجاهل والعالم ، وليس الفرق درجة واحدة بل درجات . فالفارق كبير بين من يقرأ ويكتب ومن لا يقرأ ولا يكتب والفارق كبير بين من تعلم أمور دينه وبين من يجهل أمور الدين . دخل هشام بن الحكم وهو غلام أول ما اختط عارضاه في مجلس الإمام الصادق ( ع ) وقد ازدحم بشيوخ الشيعة والأشراف من بني هاشم وقريش فقام الإمام الصادق ( ع ) وأجلسه إلى جانبه ، فثقل ذلك على أهل المجلس ، فقال الإمام الصادق ( ع ) : " هذا ناصرنا بقلبه ولسانه ويده " ( 3 ) . يعني ان هذا الشاب يؤيدنا بقلبه ، ولسانه ويده ، هذا عالم وحامل راية الإسلام . ثم قرأ الإمام الصادق ( ع ) بعد ذلك الآية ( يرفع الله ) . أولئك الذين جمعوا العلم والإيمان ، أولئك الذين آمنوا عن علم ، وهم مقدمون على غيرهم . يعني ان الإمام ( ع ) يقول : على الرغم من كونه شابا لكنه لأجل علمه مقدم عليكم ، هذا هو شعار الإسلام . وعندما يكون هذا هو شعار الإسلام فجهل أحكام الإسلام من المرأة المسلمة يعد نقصا فيها . إذا عجز الرجل عن قراءة القرآن فذلك يعد نقصا وعيبا . جهل القراءة والكتابة كذلك ، لذا فان
42
نام کتاب : الفضائل والرذائل نویسنده : المظاهري جلد : 1 صفحه : 42